فلو طلَّقها ثلاثا بينها عقدان مستأنفان حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره [ 18 ] ، سواء لم تكن لها عدة - كما إذا طلَّقها قبل الدخول ثمَّ عقد عليها ثمَّ طلَّقها ثمَّ عقد عليها ثمَّ طلَّقها - أم كانت ذات عدة وعقد عليها بعد انقضاء العدة [ 19 ] .
( مسألة 4 ) : المطلَّقة ثلاثا إذا نكحت زوجا آخر وفارقها بموت أو طلاق حلت للزوج الأول وجاز له العقد عليها بعد انقضاء العدة من الزوج الثاني [ 20 ] ، فإذا طلقها ثلاثا حرمت عليه أيضا حتى تنكح زوجا آخر وإن كان ذاك الزوج الثاني في الثلاثة الأولى [ 21 ] ، فإذا فارقها حلت للأول ، فإذا عقد عليها وطلَّقها ثلاثا حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره ، وهكذا تحرم عليه بعد كل طلاق ثالث وتحل له بنكاح الغير بعده وإن طلقت مائة مرة [ 22 ] .
شرح
ويقتضيه إطلاق قوله تعالى : * ( الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ ) * .
[ 18 ] لإطلاق ما تقدم من الكتاب والسنة ، والإجماع الشامل لذلك .
[ 19 ] كل ذلك لما مر من الإطلاق من غير ما يصلح للتقييد .
[ 20 ] لما تقدم سيأتي في المسائل اللاحقة أيضا .
[ 21 ] لعين ما تقدم سابقا .
[ 22 ] بضرورة المذهب بل الدين وتدل عليه النصوص ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 52 .، والكتاب المبين ( 2 )( 2 ) سورة البقرة : 269 ..
والأقسام المتصورة في المقام ثلاثة : لأن الطلاق الصحيح إما واحد أو متعدد ، والأول : إما بائن أو رجعي ، وتقدم ما يتعلق بهما ، والثاني : أقسام ثلاثة ،