تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
( مسألة 37 ) : لا تصح الوصية التمليكية برقبة المكاتب [ 56 ] . وتصح بمال الكتابة [ 57 ] ، فلو أوصى أن يوضع عن مكاتبه شيئا صحّ وخرج من الثلث [ 58 ] . ( مسألة 38 ) : الاستيلاد عبارة عن علوق أمة الشخص منه في ملكه [ 59 ] ، وتنعتق من نصيب ولدها فلا يجوز بيعها [ 60 ] .
شرح
[ 56 ] لعدم جواز النقل والانتقال بالنسبة إليه . نعم ، لو كانت الوصية معلقة كما لو قال : إن عجز عن أداء مال الكتابة فقد أوصيت به لفلان ، صح ذلك ، كما عرفت من وجود المقتضي وفقد المانع ، ولا يضر مثل هذا التعليق في الوصية ، كما مر في محله . [ 57 ] لإطلاقات أدلة الوصية بعد عدم وجود تقييد في البين ، كما تقدم في كتاب الوصية . [ 58 ] لما مر في كتاب الوصية من أنها تخرج من الثلث ، فحينئذ إن عيّن المقدار مثل النصف ما على المكاتب أو الربع أو الثلث تعين ، وإلا فالمعوّل القرائن الخارجية ، ومع فقدها لا بد من التصالح والتراضي مع الورثة . [ 59 ] هذا هو المعروف في تعريفه ، وهو مطابق للمعنى العرفي ، وليس تعبدا في شيء كما هو معلوم ، فتصير الأمة في معرض الانعتاق ، وهو موضوع لأحكام شرعية كثيرة - مخالفة للأصول والقواعد دل الدليل الخاص - مذكورة تلك الأحكام في أبواب كثيرة من الفقه . [ 60 ] إجماعا ، ونصا ، ففي معتبرة ابن ما رد عن الصادق عليه السّلام : « في الرجل يتزوج الأمة فتلد منه أولادا ، ثمَّ يشتريها فتمكث عنده ما شاء الله لم تلد منه شيئا بعد ما ملكها ، ثمَّ يبدو له في بيعها ، قال عليه السّلام : هي أمته إن شاء باع ، ما لم يحدث عنده حمل بعد ذلك ، وإن شاء أعتق » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الاستيلاد ..
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 302 | السيد عبد الأعلى السبزواري