كتاب الإيلاء
وهو الحلف على ترك وطئ الزوجة الدائمة المدخول بها أبدا أو مدة تزيد عن أربعة أشهر للإضرار بها [ 1 ] ، فلا يتحقق الإيلاء بالحلف على ترك وطئ المملوكة [ 2 ] ،
شرح
وهو مصدر آلى يؤلي ، وفي الأصل بمعنى القصر ، ويسمى الحلف المذكور إيلاء لكونه قصرا لترك الوطي في مدة خاصة ، وهو ثابت بالكتاب ، والسنة ، والإجماع ، قال تعالى : * ( لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُوا فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَحِيمٌ . وإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ الله سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 226 و 227 ..
وقال الصادق عليه السّلام في صحيح الحلبي : « أيما رجل آلى من امرأته ، والإيلاء أن يقول واللَّه لا أجامعك كذا وكذا ، واللَّه لأغيظنك ثمَّ يغاضبها فإنه يتربص به أربعة أشهر » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الإيلاء الحديث : 1 ..
وقد كان طلاقا في الجاهلية ، كالظهار ، فغيّر الشارع حكمه وجعل له أحكاما خاصة ، فمع تحقق شرائطه يكون إيلاء ، وإلا فهو يمين يجري عليه أحكامه .
[ 1 ] يأتي الوجه في ذلك كله إن شاء اللَّه تعالى .
[ 2 ] لظواهر الأدلة ، مضافا إلى الإجماع ، وفي موثق أبي نصر عن أبي الحسن الرضا قال : « سألته عن الرجل يؤلي من أمته ؟ فقال عليه السّلام : لا ، كيف يؤلي