كتاب الظهار
أما الظهار فهو كان طلاقا في الجاهلية وموجبا للحرمة الأبدية [ 1 ] .
وقد غير شرع الإسلام حكمه وجعله موجبا لتحريم الزوجة المظاهرة منها ولزوم الكفارة بالعود [ 2 ] ، كما ستعرف تفصيله .
( مسألة 1 ) : صيغة الظهار أن يقول الزوج مخاطبا للزوجة : ( أنت عليّ كظهر أمي ) ، أو يقول بدل أنت ( هذه ) مشيرا إليها أو ( زوجتي فلانة ) [ 3 ] ، ويجوز تبديل ( عليّ ) بقوله ( منّي ) أو ( عندي ) أو ( لدي ) [ 4 ] ،
شرح
[ 1 ] لما تقدم في صحيح أبان ، وعن علي عليه السّلام : « فإن العرب كانت إذا ظاهر رجل منهم من امرأته حرمت عليه إلى آخر الأبد » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الظهار الحديث : 1 ..
[ 2 ] كتابا ، وسنة ، وإجماعا ، قال تعالى : * ( والَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ والله بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ) * ( 2 )( 2 ) سورة المجادلة : 3 .، وأما السنة فقد تقدم بعضها ، وسيأتي التفصيل إن شاء اللَّه تعالى ، كما تدل على حرمته الأدلة الثلاثة على ما يأتي .
[ 3 ] لتحقق الظهور العرفي ، الذي هو المدار في الإفادة والاستفادة في الجميع ، مضافا إلى الإجماع ، وما ورد في الأخبار المتقدمة من لفظ « أنت » إنما هو من باب المثال فقط لا الموضوعية .
[ 4 ] لما مر في سابقة من غير فرق ، وكذا لا يعتبر في التشبيه لفظ « الكاف » ، بل يكفي « مثل » وغيره مما يدل على التشبيه .