تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شرح
كتاب الظهار والإيلاء واللعان الظهار : من الظهر في مقابل البطن لغة وعرفا وشرعا ، لقول المظاهر : « أنت عليّ كظهر أمي » . والأصل فيه بعد الكتاب الكريم - : * ( الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وزُوراً وإِنَّ الله لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ) * ( 1 )( 1 ) سورة المجادلة : 1 و 2 .- ما رواه الفريقان عن نبينا الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله ، كما عن الصادق عليه السّلام في صحيح أبان : « كان رجل على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يقال له أوس بن الصامت ، وكان تحته امرأة يقال لها : خولة بنت المنذر ، فقال لها ذات يوم : أنت عليّ كظهر أمي ثمَّ ندم وقال لها : أيتها المرأة ما أظنك إلا وقد حرمت عليّ ، فجاءت إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فقالت : يا رسول اللَّه إن زوجي قال لي : أنت عليّ كظهر أمي - وكان هذا القول فيما مضى يحرم المرأة على زوجها - فقال لها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : ما أظنك إلا وقد حرمت عليه ، فرفعت المرأة يدها إلى السماء فقالت : أشكو إلى اللَّه فراق زوجي ، فأنزل اللَّه يا محمد : * ( قَدْ سَمِعَ الله قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها ) * الآيتين ، ثمَّ أنزل اللَّه عز وجل الكفارة في ذلك فقال : * ( وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ) * الآيتين » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الظهار الحديث : 1 .ويستفاد منه أن المرأة كانت من المؤمنات ، لأنها جاءت إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وقد اعتنى اللَّه تعالى بها ، ورحمها بترتب الأثر على شكواها ، وقدم كلامها على قول رسوله فقال : * ( قَدْ سَمِعَ الله قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وتَشْتَكِي إِلَى الله والله يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما ) * ، وهذا أول
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 209 | السيد عبد الأعلى السبزواري