تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
ظهار وقع في الإسلام . وفي صحيح حمران عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : إن امرأة من المسلمين أتت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فقالت : يا رسول اللَّه إن فلانا زوجي قد نثرت له بطني وأعنته على دنياه وآخرته فلم ير مني مكروها وأنا أشكوه إلى اللَّه وإليك ، قال صلَّى اللَّه عليه وآله : فما تشكينه ؟ قالت : إنه قال لي اليوم : أنت عليّ حرام كظهر أمي ، وقد أخرجني من منزلي ، فانظر في أمري ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : ما أنزل اللَّه عليّ كتابا اقضي به بينك وبين زوجك ، وأنا أكره أن أكون من المتكلفين ، فجعلت تبكي وتشتكي ما بها إلى اللَّه وإلى رسوله وانصرفت ، فسمع اللَّه محاورتها لرسوله وما شكت إليه فأنزل اللَّه بذلك قرآنا : * ( بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَدْ سَمِعَ الله قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وتَشْتَكِي إِلَى الله والله يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما ) * يعني محاورتها لرسول اللَّه في زوجها : * ( إِنَّ الله سَمِيعٌ بَصِيرٌ الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وزُوراً وإِنَّ الله لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ) * ، فبعث رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إلى المرأة فاتته ، فقال لها : جئني بزوجك ، فأتته به ، فقال : أقلت لامرأتك هذه أنت عليّ حرام كظهر أمي ؟ فقال : قد قلت ذلك ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : قد أنزل اللَّه فيك قرآنا ، فقرأ عليه ما أنزل اللَّه من قوله : * ( قَدْ سَمِعَ الله قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ ) * - الآية ، فضم امرأتك إليك ، فإنك قد قلت منكرا من القول وزورا ، قد عفا اللَّه عنك وغفر لك فلا تعد ، فانصرف الرجل وهو نادم على ما قال لامرأته ، وكره اللَّه ذلك للمؤمنين بعد ، فأنزل اللَّه عز وجل : * ( الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا ) * يعني ما قال الرجل الأول لامرأته أنت عليّ حرام كظهر أمّي ، فمن قالها بعد ما عفا اللَّه وغفر للرجل الأول « ف ( عليه ) تحرير رقبة من قبل أن يتماسا » يعني مجامعتهما - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الظهار الحديث : 1 .، والظاهر اتحاد القضية .