تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
سواء حملت من الزنا أم لا على الأقوى [ 3 ] ،
شرح
خرج بالدليل . فمن تأمل في مجموع الروايات الواردة في المقام يطمئن بعدم ثبوت العدة لها كما هو المشهور . ودعوى : شمول العمومات والإطلاقات لها ، مثل قوله عليه السّلام في الصحيح : « إذا التقى الختانان وجب المهر والعدة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 54 من أبواب المهور الحديث : 3 .، وقوله عليه السّلام في صحيح محمد بن مسلم : « العدة من الماء » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب العدد الحديث : 1 .، فتجب لها العدة . غير صحيحة : لظهور تلك الأخبار في الماء المحترم لا ما ألغى الشارع احترامه ، ولذا ورد ذكر المهر في بعضها ، مع أن الاعتداد إنما هو لأجل إلحاق الولد ، ولا يلحق الولد بالزاني شرعا ، وإن كانت الولدية التكوينية ثابتة بلا إشكال ، كما تقدم مرارا ، فلا مناص عما هو المشهور ، من عدم العدة لها وجواز نكاحها على كراهة مطلقا . واللَّه العالم . [ 3 ] لإطلاق الأدلة الشامل لكل منهما . ونسب إلى بعض وجوبها على غير الحامل حذرا من اختلاط المياه ، وإلى آخر وجوبها مطلقا لما تقدم . والكل بلا دليل بعد إطلاق ما دل على جواز نكاح الزانية على كراهة ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب : 21 و 13 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .، وضعف سند ما يمكن أن يستظهر منه الوجوب ، مثل خبر علي بن شعبه عن أبي جعفر محمد بن علي الجواد عليه السّلام : « أنه سئل عن رجل نكح امرأة على زنا ، أيحل له أن يتزوجها ؟ فقال عليه السّلام : يدعها حتى يستبرئها من نطفته ونطفة غيره ، إذ لا يؤمن منها أن تكون قد أحدثت مع غيره حدثا كما أحدثت معه ، ثمَّ يتزوج بها إن