شرح
قال عليه السّلام : نعم ، إذا هو اجتنبها حتى تنقضي عدتها باستبراء رحمها من ماء الفجور » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 44 من أبواب العدد .، ومثلها غيرها فلا بد من حملها على مطلق الرجحان كما مر في كتاب النكاح ، أو حملها على التقية ( 2 )( 2 ) راجع المغني لابن قدامة ج : 9 صفحة : 79 .، فلا وجه لما عنون في الوسائل : « باب وجوب عدة الزانية » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 44 من أبواب العدد .، وحق التعبير أن يقال : « حكم عدة الزانية » .
ثمَّ إنه لا فرق في عدم وجوب العدة بين أن يكون النكاح الشرعي من نفس الزاني أو من غيره .
أما الأول ، فلقول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في معتبرة الحلبي : « أيما رجل فجر بامرأة ثمَّ بدا له أن يتزوجها حلالا - أوله سفاح وآخره نكاح - ومثله مثل النخلة أصاب الرجل من ثمرها حراما ، ثمَّ اشتراها بعد ، فكانت له حلالا » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث : 3 .، فإنه غير مقيد جواز نكاحها بأخذ العدة لها وقريب منه غيره .
وأما الثاني : فللإطلاقات ، بل وظواهر أدلة جواز المتعة بالزانية - على كراهة - مثل صحيح زرارة قال : « سأله عمار وأنا عنده عن الرجل يتزوج الفاجرة متعة ؟ قال عليه السّلام : لا بأس ، وإن كان التزويج الآخر فليحصّن بابه » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 9 من أبواب المتعة الحديث : 1 .، وما دل على جواز التمتع بنساء فواسق ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 9 من أبواب المتعة الحديث : 2 ..
وتوهم : أن أدلة جواز نكاحها مطلقا إنما هي في مقام بيان أصل جواز نكاح الزانية ، لا في مقام بيان ثبوت العدة لها وعدمها .
مدفوع : بأن من لوازم الصحة وجواز نكاحها شرعا ، ترتب جميع ما يتعلق بالزانية من الآثار الشرعية - كما قلنا - إلا ما خرج بالدليل ، كما أن إطلاق قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » ( 7 )( 7 ) الوسائل باب : 58 من أبواب نكاح العبيد والإماء .يشمل جميع ما يتعلق بها إلَّا ما