( مسألة 26 ) : إذا حصل لزوجه الغائب بسبب القرائن وتراكم الأمارات العلم بموته جاز لها بينها وبين اللَّه أن تتزوج بعد العدة [ 79 ] ، من دون حاجة إلى مراجعة الحاكم [ 80 ] ، وليس لأحد عليها الاعتراض ما لم يعلم كذبها في دعوى العلم [ 81 ] .
نعم ، في جواز الاكتفاء بقولها واعتقادها لمن أراد تزويجها ، وكذا لمن يصير وكيلا عنها في إيقاع العقد عليها اشكال [ 82 ] ، والأحوط أن تتزوج ممن لم يطلع بالحال ولم يدر أن زوجها قد فقد ولم يكن في البين إلا دعواها بأنها عالمة بموته ، بل يقدم على تزويجها مستندا إلى دعواها أنها خلية وبلا مانع ، وكذلك توكل من كان كذلك [ 83 ] .
( مسألة 27 ) : لو طلَّقت المفقود عنها زوجها وكان بعد الدخول
شرح
حكمه ، فلا وجه للإعادة بالتكرار .
[ 79 ] لمكان علمها بموت الزوج ولا حجة وراء العلم .
[ 80 ] للأصل بعد عدم دليل على الرجوع إلى الحاكم الشرعي من عقل أو نقل .
[ 81 ] لظهور الإجماع ، وقاعدة الصحة ، ما لم يعلم الخلاف .
[ 82 ] منشأه عدم حصول الإنشاء المتقوم بالجزم بمفاده مطلقا ، فلا يصح .
ومن أن الجزم حاصل عادة من دعواها العلم بموت الزوج بعد فرض كونها مأمونة وحصول الاطمئنان العادي فيصح .
[ 83 ] لتحقق قصد الإنشاء والجزم به حينئذ ، وقد ورد النص في قبول قولها بأنها خلية ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ..