ولا ريب أن ذلك مفسدة [ 60 ] ، وأية مفسدة إلا إذا زوحمت بمصلحة غالبة عليها [ 61 ] .
( مسألة 19 ) : بعد ما لم يكن التمكن من النفقة شرطا لصحة العقد ولا لزومه ، فلو كان متمكنا منها حين العقد ثمَّ تجدد العجز عنها بعد ذلك لم يكن لها التسلط على الفسخ لا بنفسها ولا بالحاكم على الأقوى [ 62 ] .
نعم ، لو كان ممتنعا عن الإنفاق مع اليسار ورفعت أمرها إلى الحاكم ألزمه بأحد الأمرين إما الإنفاق أو الطلاق [ 63 ] ، فإذا امتنع عن الأمرين ولم يمكن الإنفاق من ماله ولا إجباره بالطلاق ، فالظاهر أن للحاكم أن يطلقها إن أرادت الطلاق [ 64 ] .
( مسألة 20 ) : لا إشكال في جواز تزويج الحرة بالعبد والعربية بالعجمي والهاشمية بغير الهاشمي وبالعكس [ 65 ] ، وكذا ذوات البيوتات
شرح
[ 60 ] فيجب حينئذ مراعاة التمكن من الإنفاق بالعنوان الثانوي لا العنوان الأولي الشرعي في كل زواج .
[ 61 ] فتقدم تلك المصلحة الغالبة على المفسدة لما مر في ( فصل أولياء النكاح ) فراجع ( 1 )( 1 ) تقدم في ج : 24 صفحة : 253 ..
[ 62 ] لعدم الموضوع لهذه الولاية والسلطنة لا لنفسها ولا للحاكم الشرعي بعد عدم كون التمكن شرطا شرعا مضافا إلى ظهور الاتفاق عليه .
[ 63 ] لأن له الولاية من باب الحسبة لإلزام الزوج إما على الإنفاق أو الطلاق كما يأتي في النفقات .
[ 64 ] لأن كل ذلك من إحقاق الحق وإبطال الباطل والحاكم الشرعي الجامع للشرائط ولَّي ذلك كله .
ويأتي في أحكام النفقات والطلاق ما ينفع المقام فراجع .
[ 65 ] كل ذلك لما مر من الأصل والإطلاق والعموم ومعتبرة أبي حمزة