تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
في الأرض وفساد كبير » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 28 من أبواب مقدمات النكاح الحديث : 2 .. وعن أبي حمزة الثمالي في الموثق قال : « كنت عند أبي جعفر فقال له رجل : إني خطبت إلى مولاك فلان بن أبي رافع ابنته فلانة فردّني ورغب عني وازدراني لدمامتي وحاجتي وغربتي ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : اذهب فأنت رسولي إليه فقل له : يقول لك محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام زوج منجح بن رياح مولاي بنتك فلانة ولا ترده - إلى أن قال أبو جعفر عليه السّلام - إن رجلا كان من أهل اليمامة يقال له جويبر أتى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله منتجعا للإسلام فأسلم وحسن إسلامه وكان رجلا قصيرا دميما محتاجا عاريا ، وكان من قباح السودان - إلى أن قال - وإن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله نظر إلى جويبر ذات يوم برحمة له ورقة عليه فقال له : يا جويبر لو تزوجت امرأة فعففت بها فرجك وأعانتك على دنياك وآخرتك ، فقال له جويبر : يا رسول اللَّه بأبي أنت وأمي من يرغب فيّ فواللَّه ما من حسب ولا نسب ولا مال ولا جمال فأيّة امرأة ترغب فيّ ؟ فقال له رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : يا جويبر إن اللَّه قد رفع بالإسلام من كان في الجاهلية وضيعا ، وأعز بالإسلام من كان في الجاهلية ذليلا ، وأذهب بالإسلام ما كان من نخوة الجاهلية وتفاخرها بعشائرها وباسق أنسابها ، فالناس اليوم كلهم أبيضهم وأسودهم وقرشيهم وعربيهم وعجميهم من آدم ، وأن آدم خلقه اللَّه من طين ، وان أحب الناس إلى اللَّه أطوعهم له وأتقاهم ، وما أعلم يا جويبر لأحد من المسلمين عليك اليوم فضلا إلا لمن كان أتقى للَّه منك وأطوع ، ثمَّ قال له انطلق يا جويبر إلى زياد بن لبيد فإنه من أشرف بني بياضة حسيا فيهم فقل له : إني رسول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إليك ، وهو يقول لك زوّج جويبرا بنتك الدلفاء - إلى أن قال - أنه زوجه إياها بعد ما راجع النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فقال صلَّى اللَّه عليه وآله له : يا زياد جويبر مؤمن والمؤمن كفو المؤمنة والمسلم