شرح
لأنهما حقيقة واحدة كما يأتي .
غير صحيحة : لأن كون حقيقتهما واحدة لا تستلزم وحدتهما صنفا فيمكن أن يترتب على أحد الصنفين حكم دون الآخر .
ثمَّ أن نفس هذا الاختلاف الذي تقدم يدل على عدم إرادتهم عليهم السّلام لبيان نفس الحكم الواقعي بهذه المختلفات .
واستدل على المنع تارة : بأنهن مشركات موضوعا فيشملهن قوله تعالى :
* ( وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 221 ..
وأخرى : بإطلاق قوله تعالى : * ( ولا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ ) * ( 2 )( 2 ) سورة الممتحنة : 10 ..
وثالثة : بان الزواج موادة وهي منهي عنها في الآية الشريفة ( 3 )( 3 ) سورة المجادلة : 22 ..
ورابعة : بسراية دينها إلى دينه ودين أولاده .
وخامسة : بما تقدم من قول أبي جعفر عليه السّلام في الصحيح : « كان علي عليه السّلام ينهي عن ذبائحهم وعن صيدهم ومناكحتهم » ( 4 )( 4 ) مر في صفحة : 65 ..
والكل مخدوش أما الأولى فلأنه خلاف اللغة والعرف واصطلاح الكتاب والسنة .
وأما الثانية فلأنها منسوخة بآية : * ( والْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ ) * ( 5 )( 5 ) سورة المائدة : 5 .، وهي في سورة المائدة التي قال فيها النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « آخر القرآن نزولا فأحلوا حلالها وحرموا حرامها » ( 6 )( 6 ) الدر المنثور ج : 2 صفحة : 252 .، وما في معناه ما عن علي عليه السّلام قال : « كان القرآن ينسخ بعضه بعضا وإنما يؤخذ من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بآخره وكان آخر ما نزل عليه سورة المائدة نسخت ما قبلها ولم ينسخها شيء لقد نزلت عليه وهو على