لا يجوز للمسلم تزويج غير الكتابية من أصناف الكفار ولا المرتدة عن فطرة كانت أو ملة [ 2 ] .
وأما الكتابية من اليهودية والنصرانية ففيها أقوال [ 3 ] أشهرها المنع في النكاح الدائم والجواز في المنقطع ، وقيل بالمنع مطلقا وقيل
شرح
[ 2 ] لقوله تعالى : * ( ولا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ ) * ( 1 )( 1 ) سورة الممتحنة : 10 .، مضافا إلى السنة - كما يأتي ومر بعضها - وإجماع المسلمين .
[ 3 ] أنهاها في الحدائق إلى ستة :
الأول : الجواز مطلقا .
الثاني : المنع مطلقا .
الثالث : جواز التمتع اختيارا والدوام اضطرارا .
الرابع : عدم جواز العقد مطلقا وجواز التملك .
الخامس : عدم الجواز مطلقا وجواز المتعة وملك اليمين .
السادس : عدم الجواز مطلقا والجواز في حال الاضطرار .
ومنشأ الاختلاف اختلاف الأخبار ، وإنما حصل اختلاف الأقوال من ملاحظة بعض الأخبار وعدم ملاحظة مجموعها ورد بعضها إلى بعض ثمَّ استفادة الحكم من المجموع وجعله كخبر واحد .
وأما الأخبار فهي على أقسام ستة أيضا :
الأول : ما يظهر منه الجواز مطلقا مثل صحيح ابن وهب عن الصادق عليه السّلام :
« في الرجل المؤمن يتزوج اليهودية والنصرانية ، فقال : إذا أصاب المسلمة فما يصنع باليهودية والنصرانية ؟ ! ! فقلت له : يكون له فيها الهوى ، قال : إن فعل فليمنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير ، واعلم أن عليه في دينه