كما يشهد به الاختبار ونطقت به الأخبار والآثار [ 46 ] ، فعن الباقر عليه السّلام قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا تسترضعوا الحمقاء والعمشاء فان اللبن يعدي » [ 47 ] ، وعن أمير المؤمنين عليه السّلام : « لا تسترضعوا الحمقاء فان اللبن يغلب الطباع » [ 48 ] وعنه عليه السّلام : « انظروا من ترضع أولادكم فإن الولد يشب عليه » [ 49 ] إلى غير ذلك من الأخبار المستفاد منها رجحان اختيار ذوات الصفات الحميدة خلقا وخلقا [ 50 ] . ومرجوحية اختيار أضدادهن سيما الكافرة وإن اضطر إلى استرضاعها فليختر اليهودية والنصرانية على المشركة والمجوسية [ 51 ] ، ومع ذلك لا يسلَّم الطفل إليهن ولا يذهبن
شرح
[ 46 ] بل الحس والوجدان .
[ 47 ] العمش بالتحريك مرض في العين موجب لسيلان الدمع وضعف الرؤية ويقال للرجل : أعمش وللمرأة عمشاء .
[ 48 ] أي يغير الطبيعة التي في الولد الحاصلة من الأسرة والبيئة إلى الطبيعة التي في المرضعة ، فعن أبي جعفر عليه السّلام : « إن الغلام ينزع إلى اللبن يعني إلى الظئر في الرعونة والحمق » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 78 من أبواب أحكام الأولاد الحديث : 2 ..
[ 49 ] يعني أن الولد يتغير ويستقر حسب الصفات التي في المرضعة بواسطة اللبن .
[ 50 ] بل وغيرهما من المحاسن التي حث عليها الشرع قال أبو جعفر عليه السّلام في صحيح زرارة : « عليكم بالوضاء من الظؤرة فان اللبن يعدي » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 79 من أبواب أحكام الأولاد .، وعنه عليه السّلام أيضا : « استرضع لولدك بلبن الحسان وإياك والقباح فان اللبن قد يعدي » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 79 من أبواب أحكام الأولاد ..
[ 51 ] لقول الصادق عليه السّلام في معتبرة سعيد بن يسار : « لا يسترضع الصبي