ثامنها : امرأة أرضعت عمك أو عمتك أو خالك أو خالتك فصارت أمهم وأم عمك وعمتك نسبا تحرم عليك لأنها جدتك من طرف أبيك [ 33 ] ، وكذا أم خالك وخالتك لأنها جدتك من طرف الأم فهل تحرم عليك بسبب الرضاع وإن كانت المرضعة زوجتك بطل نكاحها أم لا ؟ فمن قال بعموم المنزلة يقول نعم ، ومن قال بالعدم يقول لا [ 34 ] .
( مسألة 6 ) : لو شك في وقوع الرضاع أو في حصول بعض شروطه من الكمية أو الكيفية بنى على العدم [ 35 ] .
نعم ، يشكل فيما لو علم بوقوع الرضاع بشروطه ولم يعلم بوقوعه في الحولين أو بعدهما وعلم تاريخ الرضاع وجهل تاريخ ولادة المرتضع فحينئذ لا يترك الاحتياط [ 36 ] .
( مسألة 7 ) : لا تقبل الشهادة على الرضاع إلا مفصلة [ 37 ] بأن يشهد
شرح
[ 33 ] الجدة مطلقا من العناوين المحرمة النسبية فيحل الرضاع محلها وأما أم العم والعمة بهذا العنوان ليس من العناوين المحرمة إلا بعموم المنزلة الوهمية والمغالطة .
[ 34 ] والحاصل : ان عموم المنزلة يوجب تحريم جمع مما حلله اللَّه تعالى مع عدم إمكان استفادة ذلك من الأدلة الشرعية إذا لا اعتبار بعموم المنزلة مطلقا كما هو المشهور بين الفقهاء .
[ 35 ] لأصالة عدم ترتب الأثر إلا بعد إحراز الموضوع بحدوده وقيوده .
[ 36 ] لأصالة عدم انقضاء الحولين فتنشر الحرمة ، وأصالة عدم الولادة في الزمان المشكوك فتنشر الحرمة في الرضاع بعده .
ومنشأ التردد احتمال كون الأصلين من الأصول المثبتة ، وبناء على ما قررناهما فلا وجه للإثبات كما لا يخفى .
[ 37 ] لفرض أن الموضوع محدود بحدود خاصة فلا بد وأن يشهد بجميع تلك الحدود ، ولا يكفي مجرد الشهادة بصرف الطبيعة في الحرمة للأصل