أحدها : زوجتك أرضعت بلبنك أخاها فصار ولدك وزوجتك أخت له فهل تحرم عليك من جهة أن أخت ولدك إما بنتك أو ربيبتك وهما محرمتان عليك ، وزوجتك بمنزلتهما أم لا ؟ فمن قال بعموم المنزلة يقول نعم ، [ 25 ] ، ومن قال بالعدم يقول لا [ 26 ] .
ثانيها : زوجتك أرضعت بلبنك ابن أخيها فصار ولدك وهي عمته ،
شرح
والملزومات فانطبق ما هو المغروس على ما لم يكن بما هو مأنوس ، وإلا فأين الأمور العقلية من الكتاب والسنة والفرعيات المبتنية على الأذهان العرفية الساذجة من دون بنائها أصلا على غير ذلك .
وإن كان نظره رحمه اللَّه إلى ما ذكر في الأمارات مع أنه بعيد جدا .
فلا وجه له لأن عمومات الحلية وإطلاقاتها في المقام دليل على الخلاف والشك في أصل التخصيص والتقييد فلا وجه للرجوع إلى عموم التنزيل .
[ 25 ] لأن لازم هذا الرضاع صيرورة الزوجة مثل البنت والربيبة ولو بمجرد التشبيه والمغالطة وبمنزلتهما كذلك ولو من جهة تعميم المنزلة من الواقعي الحقيقي إلى التشبيه اللفظي فتحرم .
[ 26 ] لأن مورد التنزيل ومصداقه إما مطابقي ظاهري بحيث ينسبق إلى الأذهان عرفا أو تشبيهي يحتاج إلى العناية أو يشك في أنه من أي القسمين ، وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله في الصحيح : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الرضاع الحديث : 1 و 9 .، يشمل خصوص الصورة الأولى فقط ، وفي غيرها يرجع إلى أصالة الحلية وعموماتها وإطلاقاتها ، ويكفي الشك في الشمول في عدمه وهذا يجري في جميع التنزيلات الشرعية وغيرها ، فيؤخذ بالمفاد المطابقي الظاهري ويترك غيره إلا مع وجود الدليل عليه وهو مفقود .