وعمة ولدك حرام عليك لأنها أختك فهل تحرم من الرضاع أم لا [ 27 ] ، فمن قال بعموم المنزلة يقول نعم ومن قال بالعدم يقول : لا .
ثالثها : زوجتك أرضعت عمها أو عمتها أو خالها أو خالتها فصارت أمهم ، وأم عم وعمة زوجتك حرام عليك حيث أنها جدتها من الأب ، وكذا أم خال وخالة زوجتك حرام عليك حيث إنها جدتها من الأم ، فهل تحرم عليك من جهة الرضاع أم لا ؟ فمن قال بعموم المنزلة يقول نعم ، ومن قال بالعدم يقول لا [ 28 ] .
رابعها : زوجتك أرضعت بلبنك ولد عمتها أو ولد خالها فصرت أبا ابن عمها أو أبا ابن خالها وهي تحرم على أبي ابن عمها وأبي ابن خالها لكونهما عمها وخالها [ 29 ] ، فهل تحرم عليك من جهة الرضاع أم لا ؟ فمن قال بعموم المنزلة يقول نعم ، ومن قال بالعدم يقول لا .
شرح
[ 27 ] أما بناء على عموم المنزلة فتحرم جمودا على إطلاق حرمة عمة الولد بأي وجه كان الإطلاق ولو بالفرض والوهم .
ومن يقول بالعدم يقول إنه لا موضوع للحرمة أصلا ، لأن عمة الولد ليست من العناوين المحرمة وإنما المحرم هي ذات العمة نسبة أو رضاعا كما مر وكل منهما لم يتحقق في المقام .
[ 28 ] أما منشأ القول بالحرمة ، فلمجرد الإطلاق ولو بالتنظير والعناية .
وفي مثله لا وجه لأن يكون منشأ للحرمة في الحكم المخالف للأصل .
ومدرك القول بالحلية أن عمة الولد ليست من العناوين المحرمة في الأدلة وإنما هي ذات العمة نسبة فتنطبق عليها ذات العمة رضاعا لا محالة من دون تنظير وعناية في شيء آخر .
[ 29 ] العنوان المحرم في الدليل إنما هو العم والخال في النسب فيحل الرضاع محلها فقط ، وأما أبا ابن العم فليس من العناوين المحرمة فلا موضوع