بالولادة كانت بنتا له والبنت من المحرمات السبعة فهل مثل هذا الرضاع أيضا محرم فتكون مرضعة ولد البنت كالبنت أم لا ؟ الحق هو الثاني ، وقيل بالأول .
وهذا هو الذي اشتهر في الألسنة بعموم المنزلة الذي ذهب إليه بعض الأجلة [ 24 ] ، ولنذكر لذلك أمثلة :
شرح
النسب » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث : 9 .، فكلماتهم في الرضاع بين الإفراط والتفريط .
والحد الوسط والمنساق إلى الأذهان العرفية ما ذهب إليه المشهور .
وخلاصة معنى عموم المنزلة : أنه كل ما يصح إطلاق العنوان النسبي عليه ولو بالعناية والتشبيه اللفظي وبلا حقيقة يشمله إطلاق حديث : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » .
وبتعبير آخر : كما أن الأمارات معتبرة في مدلولاتها المطابقية والالتزامية سواء كان اللزوم عرفيا أم شرعيا أو عقليا ما لم يكن دليل على الخلاف من إطلاق أو عموم أو نحوهما ، فالتنزيل في المقام أيضا يكون كذلك فيشمل ذوات الأنساب وأشخاصها كما يشمل ما يلازمها أيضا بأي وجه من الشباهة والمثلية والإطلاق حتى في مجرد التشبيه اللفظي .
وخلاصة رد المشهور عليهم : أن التحريم بالرضاع خلاف أصالة الحلية والعمومات الدالة عليها والإطلاقات كتابا ( 2 )( 2 ) سورة النساء : 4 .، وسنة ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب مقدمات النكاح .، فلا بد من الاقتصار فيه على خصوص المنساق العرفي ، وفي غيره يقال بالتحليل إذ التحريم فيه قول بلا برهان ودليل .
[ 24 ] المراد به الحكيم المتأله السيد الداماد قدّس سرّه ، ولعل ذهابه إلى عموم المنزلة لما كان مغروسا في ذهنه الشريف في المباحث الحكمية من اللوازم