إلا في الصورة الأولى فيما إذا كان الإرضاع وانفساخ العقد قبل الدخول [ 18 ] ، وهل تضمن المرضعة ما يغرمه الزوج من المهر قبل الدخول فيما إذا كان إرضاعها مبطلا لنكاح غيرها ؟ قولان أقواهما العدم [ 19 ]
شرح
[ 18 ] بدعوى : حصول الانفساخ فيفي بكل ما يكون من الطرفين لصاحبه .
وفيه : انه قد حصل ملكية الزوجة للمهر بنفس العقد فيستصحب ذلك ما لم يدل دليل على الخلاف ، والتنصيف مختص بالطلاق فقط فلا بد في المقام أيضا من التراضي والتصالح .
وما يقال : من أنه إذا جاء سبب انفساخ النكاح من ناحية الزوجة ، وكان قبل الدخول فهي قد أقدمت على إسقاط مهرها .
مخدوش بما ذكرنا مرارا في المعاملات من أن الإقدام على الإسقاط إما قصدي أو انطباقي والمفروض عدم الأول .
والثاني يحتاج إلى دليل ، فنقول به في مورد الدليل ولو من القرائن المعتبرة الخارجية والمقام لم يكن كذلك .
[ 19 ] هذه المسألة ونحوها مبنية على أن منافع الحر يضمن بالتفويت أم لا ؟ ومنشأ الإشكال انه لا مالية ولا ملكية فيها فلا معنى للضمان والغرامة .
ويمكن الخدشة فيه بأنه لا إشكال في صحة اعتبار المالية الاقتضائية فيها ، ويمكن أن يستشهد لذلك بما ورد في الديات وأرش الجنايات كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى .
مع أن المالية الاعتبارية الإضافية بالنسبة إلى الزوج قد حصل بعقد النكاح فيقال : قد وقع التسبيب إلى تفويت ما يبذل بإزائه المال وكل ما كان كذلك يغرم عند العرف والمتشرعة ، فالمقام كذلك ولكن الأحوط هنا أيضا التصالح والتراضي .