تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
محمد بن مسلم ، ومنها صحيح ابن مهزيار عن أبي جعفر عليه السّلام : « إن رجلا تزوج بجارية صغيرة فأرضعتها امرأته ثمَّ أرضعتها امرأة له أخرى ، فقال ابن شبرمة : حرمت عليه الجارية وامرأتاه ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : أخطأ ابن شبرمة تحرم عليه الجارية وامرأته التي أرضعتها أولا فأما الأخيرة فلم تحرم عليه كأنها أرضعت ابنته » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب ما يحرم بالرضاع .، إلى غير ذلك من الروايات . ثمَّ أنه ينفسخ عقد الصغيرة وإن لم يكن الرضاع من لبنه ولم يدخل بالكبيرة ، لعدم صحة اجتماع عقد نكاح الأم والبنت حدوثا وبقاء ، فالجمع لا يجوز ، وبطلان أحد العقدين دون الآخر ترجيح بلا مرجح فلا بد من بطلان العقدين معا . وما يقال : بأنه لا يصح صدق أم الزوجة ، لأنه في أول آنات الصدق ينفسخ النكاح فكيف يصدق ذلك . مردود بأن مقتضى إطلاق الأدلة كفاية المقارنة الزمانية في البطلان ، فالأمية والبنتية وانفساخ النكاح متحقق في آن واحد ، فالثلاثة كمعلولات لعلة واحدة ، ولا محذور فيه من عقل أو نقل ولا حاجة لإتعاب النفس وإدخال المقام في مسألة المشتق مع أنه ساقط من أصله ، لما مر من أن عنوان التحريم بالرضاع لا بد وأن يتعلق بذات العنوان كالنسب والمصاهرة بلا دخل شيء فيه أبدا وأم من كانت زوجة ليس من عناوين المصاهرة وما هو من عناوينها أم الزوجة .