( مسألة 17 ) : الرضاع المحرم كما يمنع من النكاح لو كان سابقا يبطله لو حصل لاحقا [ 82 ] ، فلو كانت له زوجة صغيرة فأرضعتها بنته أو أخته أو بنت أخيه أو بنت أخته أو زوجة أخيه بلبنه رضاعا كاملا بطل نكاحها وحرمت عليه ، لصيرورتها بالرضاع بنتا أو أختا أو بنت أخ أو بنت أخت له فحرمت عليه لاحقا كما لو ارتضعت قبل الزوجية كانت تحرم عليه سابقا [ 83 ] .
وكذا لو كانت له زوجتان صغيرة وكبيرة فأرضعت الكبيرة الصغيرة حرمت عليه الكبيرة لأنها صارت أم زوجته ، وكذلك الصغيرة إن كان رضاعها من لبنه أو دخل بالكبيرة لكونها بنتا له في الأول وبنت زوجته المدخول بها في الثاني [ 84 ] .
شرح
[ 82 ] للإطلاقات الدالة على الحرمة بالرضاع وعموماتها الشاملة للابتداء والاستدامة ، والنصوص الخاصة مثل صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « لو أن رجلا تزوج جارية فأرضعتها امرأته فسد النكاح » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث : 1 .، وفي صحيح عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام : « في رجل تزوج جارية صغيرة فأرضعتها امرأته وأم ولده ، قال : تحرم عليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث : 2 .، إلى غير ذلك من الروايات التي وردت في موارد متفرقة تأتي الإشارة إليها إن شاء اللَّه تعالى ، مضافا إلى إجماع المسلمين .
[ 83 ] لشمول إطلاق قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث : 1 .، لكل منهما مضافا إلى ما تقدم ويأتي .
[ 84 ] إجماعا ونصوصا منها ما مر من قول أبي جعفر عليه السّلام في صحيح