وكذا في أولاد المرضعة نسبا لا رضاعا [ 78 ] ، وأما أولاده الذين لم يرتضعوا من هذا اللبن فيجوز نكاحهم في أولاد صاحب اللبن وفي أولاد المرضعة التي أرضعت أخاهم [ 79 ] وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه [ 80 ] .
( مسألة 16 ) : إذا أرضعت امرأة ابن شخص بلبن فحلها ثمَّ أرضعت بنت شخص آخر من لبن ذلك الفحل فتلك البنت وإن حرمت على ذلك الابن لكن تحل أخوات كل منهما لإخوة الآخر [ 81 ] .
شرح
الأخبار وإطلاقها يشمل النسبي والرضاعي وان المنشأ إنما هو لبن الفحل وهو متحقق فيهما .
[ 78 ] أما النسب فلأنهم صاروا بمنزلة ولد أب المرتضع ولا يجوز أن ينكح أب المرتضع في إخوة ابنه .
وأما عدم الحرمة في الرضاعي منها فيظهر منهم الإجماع عليه وهو صحيح في صورة اختلاف الفحل ولو لم يكن إجماع ، لما مر من اشتراط اتحاد الفحل .
[ 79 ] للأصل وعمومات الحلية بعد عدم دليل على الخلاف .
[ 80 ] لما نسب إلى الشيخ رحمه اللَّه من الإجماع على الحرمة وتمسك بعموم المنزلة .
ولكن دعوى الإجماع بلا دليل ، ويأتي أن عموم المنزلة عليل .
[ 81 ] أما حرمة البنت على الابن ، فلتحقق الأخوة الرضاعية بينهما جامعة للشرائط .
وأما حلية أخوات كل منهما لإخوة الآخر ، فللأصل وإطلاق أدلة الحلية بعد عدم تحقق النسب والرضاع بينهم .
نعم من قال بعموم المنزلة تحرم ويأتي بعد ذلك بطلانه .