تحصل برضاع واحد كالحاصلة بين المرتضع وبين المرضعة وصاحب اللبن ، وقد تحصل برضاعين كالحاصلة بين المرتضع وبين أبوي الفحل والمرضعة الرضاعيين ، وقد تحصل برضاعات متعددة [ 71 ] ، فإذا كان لصاحب اللبن مثلا أب من جهة الرضاع وكان لذلك الأب الرضاعي أيضا أب من الرضاع وكان للأخير أيضا أب من الرضاع ، وهكذا إلى عشرة آباء كان الجميع أجدادا رضاعيين للمرتضع الأخير وجميع المرضعات جدات له ، فإن كانت أنثى حرمت على جميع الأجداد ، وإن كان ذكرا حرمت عليه جميع الجدات [ 72 ] .
بل لو كانت للجد الرضاعي الأعلى أخت رضاعية حرمت على المرتضع الأخير ، لكونها عمته العليا من الرضاع ، ولو كانت للمرتضعة البعيدة التي هي الجدة العليا للمرتضع أخت حرمت عليه لكونها خالته العليا من الرضاع [ 73 ] .
( مسألة 14 ) : قد عرفت فيما سبق انه يشترط في حصول الأخوة الرضاعية بين المرتضعين اتحاد الفحل [ 74 ] ، ويتفرع على ذلك مراعاة
شرح
[ 71 ] ويشمل الجميع إطلاق قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث : 1 و 9 .، مع وجود المقتضي وفقد المانع .
[ 72 ] لما مر في سابقة .
[ 73 ] وكذا إذا كان لفحل واحد زوجات متعددة وأرضعت كل زوجة ولدا من عشيرة مثلا .
[ 74 ] مر ذلك في المسألة السابعة ( 2 )( 2 ) راجع صفحة : 26 ..