الأبوة والأمومة والأبنية والبنتية الحاصلة بين الفحل والمرضعة وبين المرتضع [ 56 ] وكذا الحاصلة بينه وبين أصولهما الرضاعيين [ 57 ] كما إذا كان لهما أب أو أم من الرضاعة حيث إنهما جد وجدة للمرتضع من جهة الرضاع محضا [ 58 ] ، وقد تحصل به مع دخالة النسب في حصولها كعلاقة الأخوة الحاصلة بين المرتضع وأولاد الفحل والمرضعة النسبيين ، فإنهم وإن كانوا منسوبين إليهما بالولادة إلا أن إخوتهم للمرتضع حصلت بسبب الرضاع ، فهم أخوة أو أخوات له من الرضاعة [ 59 ] .
توضيح ذلك : أن النسبة بين شخصين قد تحصل بعلاقتين كالنسبة بين الأخوين فإنها تحصل بعلاقة كل منهما مع الأب أو الأم أو كليهما ، وكالنسبة بين الشخص وجده الأدنى فإنها تحصل بعلاقة بينه وبين أبيه مثلا وعلاقة بين أبيه وبين جده ، وقد تحصل بعلاقات ثلاث كالنسبة بين الشخص وبين جده الثاني ، وكالنسبة بينه وبين عمه الأدنى فإنه تحصل
شرح
[ 56 ] فيتحقق موضوع الرضاع قهرا ويشمله إطلاق قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » شرعا .
[ 57 ] لشمول إطلاق قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » لهما أيضا .
[ 58 ] لتحقق الموضوع حينئذ بالنسبة إلى من حصلت فيه العلاقة الرضاعية فتشمله الأدلة .
وبعبارة أخرى : حصول العلاقة .
تارة : يكون ذات طرفين .
وأخرى : يكون لها أطراف متعددة كما مر .
[ 59 ] فيترتب جميع الأحكام الشرعية على ذلك قهرا ف « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » كما مر .