تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
وتعددت المرضعة ، كما إذا كانت لشخص نسوة متعددة وأرضعت كل واحدة منهن من لبنه طفلا رضاعا كاملا ، فإنه يحرم بعضهم على بعض وعلى فروعه ، لحصول الأخوة الرضاعية بينهم [ 50 ] . ( مسألة 10 ) : إذا تحقق الرضاع الجامع للشرائط صار الفحل والمرضعة أبا واما للمرتضع وأصولهما أجدادا وجدات وفروعهما أخوة وأولاد أخوة له ومن في حاشيتهما وفي حاشية أصولهما أعماما أو عمات وأخوالا أو خالات له ، وصار هو - أعني المرتضع - ابنا أو بنتا لهما وفروعه أحفادا لهما [ 51 ] .
شرح
الفحل أيضا يحرم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الرضاع الحديث : 1 .، وهو معارض بالمتواتر على خلافه مع قصور سنده وظهور التقية في متنه . [ 50 ] لتحقق وحدة الفحل وسائر الشرائط فيترتب الأثر لا محالة . [ 51 ] لإطلاق قول نبينا الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله المتواتر بين الفريقين : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الرضاع الحديث : 1 و 2 .، وعن الصادق عليه السّلام في صحيح ابن سنان : « يحرم من الرضاع ما يحرم من القرابة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الرضاع الحديث : 1 و 2 .، وهو صريح في تنزيل الرضاع منزلة النسب شرعا ، ولكنه من المعلوم أنه لا دخل للشارع في تحقق موضوعات النسب من الأبوة والأمومة والعمومة ونحوها ، بل هي موضوعات لغوية عرفية وإنما الشارع جعل الحرمة فقط لموضوعات في النسب والمصاهرة معروفة لغة وعرفا لا يتعدى عنها إلى غيرها ، وكذلك لا دخل له في تحديد الموضوعات الرضاعية من الأم والأخت ونحوهما بل هي لغة وعرفا وشرعا على ما هي عليها في النسب بل هما متحدان مع زيادة لفظ الرضاع إلى الثانية دون الأولى ، فلا تغيير في نفس الموضوع إلا بتعنونه بعنوان الرضاعة فقط من دون ملاحظة اللوازم
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 29 | السيد عبد الأعلى السبزواري