وإذا تبين ذلك فكل عنوان نسبي محرم من العناوين السبعة المتقدمة إذا تحقق مثله في الرضاع يكون محرما [ 52 ] .
فالأم الرضاعية كالأم النسبية والبنت الرضاعية كالبنت النسبية وهكذا .
فلو أرضعت امرأة من لبن فحل طفلا حرمت المرضعة وأمها وأم الفحل على المرتضع للأمومة والمرتضعة وبناتها وبنات المرتضع على الفحل وعلى أبيه وأبي المرضعة للبنتية ، وحرمت أخت الفحل وأخت
شرح
أبدا للأصل وعمومات الحلية إلا خصوص ما خرج بالدليل ، فلو أرضعت أجنبية ولدك مثلا تصير هي الأم الرضاعية للولد وتنشر الحرمة بينهما لا أن تصير المرأة زوجتك وتحرم أمها عليك لقوله تعالى : * ( وأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) سورة النساء : 23 .، لكونها خارجة عن عنوان النسب وعنوان المصاهرة ، ويأتي بيان جملة من اللوازم غير الحرمة الأبدية فلا بد من تحقق العنوان المحرم النسبي والمصاهري وفي الرضاع يضاف إليه عنوان الرضاع .
[ 52 ] لأن المراد بكلمة الموصول في ما تقدم من قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » أو قوله عليه السّلام : « يحرم من الرضاع ما يحرم من القرابة » نفس الأشخاص المحرمة النسبية والأشخاص المحرمة بالمصاهرة من دون تصوير فرضي يترتب عليه العنوان المحرم على ذلك الفرض كما مثلناه من المثال وما تأتي من الأمثلة ، لأن مقام نبينا الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله والكلمة التي بيّنها أجل من ذلك ، فما هو المفاد المطابقي للمحرمات الذاتية بعينه لو تحقق هو الموضوع للمحرمات الرضاعية مع عدم وساطة فرض وملازمة وتشبيه من جهة أخرى في البين أصلا لئلا يلزم تحريم ما أحله اللَّه تعالى .