الإنفاق عليه بلا إشكال [ 7 ] ، فإذا لم يكن للأب مثلا ما ينفق على نفسه لكن يمكن له الاقتراض أو السؤال وكان بحيث لو اقترض يقرضونه ولو سأل يعطونه وقد تركهما فالواجب على ولده الموسر نفقته [ 8 ] وإن كان ذلك بالاكتساب ، فإن كان ذلك بالاقتدار على تعلَّم صنعة يمكن بها إمرار معاشه .
كالبنت تقدر على تعلم الخياطة المكفية عن معيشتها والابن يقدر على تعلم الكتابة أو الصياغة أو التجارة المكفية عن نفقته وقد تركا التعلم فبقيا بلا نفقة فلا إشكال في وجوب الإنفاق عليه [ 9 ] ، وكذا الحال لو أمكن له التكسب بما يشق عليه تحمله كحمل الأثقال ، أو لا يناسب شأنه كبعض الأشغال لبعض الأشخاص ولم يكتسب لذلك فإنه يجب على قريبه الإنفاق عليه [ 10 ] ، وإن كان قادرا على التكسب بما يناسب حاله وشأنه كالقوي القادر على حمل الأثقال والوضيع اللائق بشأنه بعض الأشغال ومن كان كسوبا وله بعض الأشغال والصنائع وقد ترك ذلك طلبا للراحة ، فالظاهر
شرح
يجعله قادرا على سد الخلة ورفع الحاجة عند المتعارف ، إذ المناط في ذلك عند العرف على القدرة المتعارفة عليه لا القدرة العقلية .
[ 7 ] لصدق أنه محتاج غير قادر على سدّ خلَّته عرفا وإن قدر عليه عقلا ، وتقدم أن المناط القدرة العرفية لا العقلية الدقية .
[ 8 ] لصدق أنه محتاج غير قادر على سدّ خلَّته عرفا وإن قدر عليه عقلا ، وتقدم أن المناط القدرة العرفية لا العقلية الدقية .
[ 9 ] لصدق أنه غير قادر على النفقة ومحتاج إليها عرفا وإن لم يصدق ذلك دقة وعقلا ومر أن المناط هو الأول دون الثاني .
[ 10 ] لأن قدرته على ما لا يليق بشأنه كالعدم شرعا وعرفا فيكون غير قادر على الإنفاق على نفسه حينئذ فيجب على قريبه الإنفاق عليه .