( مسألة 2 ) : يشترط في وجوب الإنفاق على القريب فقره واحتياجه ، بمعنى عدم وجدانه لما يتقوّت به فعلا [ 5 ] ، فلا يجب إنفاق من قدر على نفقته فعلا وإن كان فقيرا لا يملك قوت سنة وجاز له أخذ الزكاة ونحوها [ 6 ] .
وأما غير الواجد لها فعلا القادر على تحصيلها ، فإن كان ذلك بغير الاكتساب كالاقتراض والاستعطاء والسؤال لم يمنع ذلك عن وجوب
شرح
تَسائَلُونَ بِهِ والأَرْحامَ ) * ( 1 )( 1 ) سورة النساء : 1 .، وقول نبينا الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا صدقة وذو رحم كاشح » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب الصدقة .، مضافا إلى الإجماع ويشهد له الاعتبار أيضا .
وأما الأخير فلما عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام في المعتبر أنه سئل عن قوله تعالى : * ( وعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ ) * قال : « هو في النفقة على الوارث مثل ما على الولد » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب النفقات الحديث : 3 .، وفي معتبرة غياث بن إبراهيم عن الصادق عليه السّلام : « قال أتي أمير المؤمنين عليه السّلام بيتيم فقال : خذوا بنفقته أقرب الناس منه من العشيرة كما يأكل ميراثه » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 11 من أبواب النفقات .، إلى غير ذلك من الروايات المحمولة على الأفضلية جمعا كما مر وإجماعا .
[ 5 ] لأن المناط في وجوب الإنفاق سد الخلة ورفع الحاجة والمفروض أنه متمكن منهما وليس المناط صدق الفقر وعدمه ، إذ رب فقير يمكن من رفع حوائجه من الوجوه المنطبقة عليه أو التبرعات أو الأوقاف أو نحو ذلك ، ورب غني لا يتمكن من ذلك كله هذا مضافا إلى الإجماع .
[ 6 ] لصدق أنه محتاج وغير قادر على سد خلته عرفا .
والقدرة على الاقتراض أو السؤال والاستعطاء من الأمور غير المتعارفة لا