مع التمكن عنه جاز له أن يقاصها حينئذ بها [ 42 ] .
( مسألة 13 ) : ما يدفع لها للطعام والإدام إما عين المأكول كالخبز والتمر واللحم المطبوخ وغيرها مما لا يحتاج في إعداده للأكل إلى علاج ومزاولة ومؤونة وكلفة ، واما عين تحتاج في ذلك إلى الأعداد كالحب والأرز والدقيق ونحو ذلك ، والظاهر أن الزوج بالخيار بين النحوين [ 43 ] وليس للزوجة الامتناع وإلزامه بالنحو الأول [ 44 ] .
نعم ، لو اختار النحو الثاني واحتاج إعداد المدفوع للأكل إلى مئونة كالحطب وغيره كانت عليه [ 45 ] .
( مسألة 14 ) : إذا تراضيا على بذل الثمن وقيمة الطعام والإدام وتسلمت ملكته وسقط ما هو الواجب على الزوج [ 46 ] ، وليس لكل منهما إلزام الآخر به [ 47 ] .
( مسألة 15 ) : إنما تستحق في الكسوة على الزوج أن يكسوها بما هو ملكه أو بما استأجره أو استعاره [ 48 ] ، ولا تستحق عليه أن يدفع إليها
شرح
[ 42 ] لعموم دليل التقاص الشامل لذلك بعد تحقق الموضوع والشرائط كما هو المفروض .
[ 43 ] لأن المناط كله انما هو سد خلتها ورفع حاجتها وهو يحصل بكل واحد من النحوين ولا دليل على تعين أحدهما من العقل أو النقل في البين .
[ 44 ] للأصل والإطلاق والاتفاق .
[ 45 ] لكون ذلك من الإنفاق الواجب حينئذ كما مر .
[ 46 ] أما ملكيتها بالتسليم فلما مر من الأدلة الدالة على ذلك ، وأما سقوط ما هو الواجب على الزوج ، فلتحقق الامتثال فلا بد من الإجزاء لا محالة .
[ 47 ] للأصل والإطلاق والاتفاق .
[ 48 ] لأن المدار على الكسوة والإكساء وهما يحصلان بكل ذلك ،