وليس للزوج استردادها [ 34 ] ، وكذا لو استفضلت منها شيئا بالتقتير على نفسها كانت الزيادة ملكا لها [ 35 ] فليس له استردادها .
نعم ، لو خرجت عن الاستحقاق قبل انقضاء المدة بموت أحدهما أو نشوزها أو طلاقها بائنا يوزع المدفوع على الأيام الماضية والآتية ويسترد منها حصة ما بقي من المدة [ 36 ] ، بل الظاهر ذلك أيضا فيما إذا دفع لها نفقة يوم وعرض أحد تلك العوارض في أثناء اليوم قبل صرفها ، فيسترد الباقي من نفقة ذلك اليوم [ 37 ] .
( مسألة 9 ) : كيفية الإنفاق بالطعام والإدام إما بمؤاكلتها مع الزوج في بيته على العادة كسائر عياله ، وإما بتسليم النفقة لها .
وليس له إلزامها بالنحو الأول ، فلها أن تمتنع من المؤاكلة معه وتطالبه بكون نفقتها بيدها تفعل بها ما تشاء ، إلا أنه إذا أكلت وشربت معه على العادة سقط ما على الزوج من النفقة فليس لها أن تطالبه بها بعد ذلك [ 38 ] .
( مسألة 10 ) : لو دفع إلهيا نفقة الأيام الآتية بعد التقدير وقبلتها بهذا العنوان فتلفت في يدها بتلف سماوي أو غيره فلا ضمان عليه ولا يجب
شرح
[ 34 ] لأنه أكل للمال بالباطل إن كان بغير رضائها ، ولقاعدة « الناس مسلطون على أموالهم » مضافا إلى الإجماع .
[ 35 ] لأنها تملكها بمجرد القبض ولا تزول ملكيتها إلا بدليل يدل عليه وهو مفقود .
[ 36 ] لكشف ذلك عن عدم حصول الملكية لها من أول حصول القبض .
فتبقى على ملك الزوج فيجوز له أخذها .
[ 37 ] لجريان عين ما مر في سابقة هنا أيضا من غير فرق فيكون تحقق الملكية لها مراعى بوجود الشرائط .
[ 38 ] دليل هذه المسألة من أولها إلى آخرها إطلاق قوله تعالى :