أم والإدام وغيرهما مما يصرف ولا يبقى عينه [ 23 ] في صبيحته [ 24 ] فلها أن تطالبه بها عندها [ 25 ] فلو منعها وانقضى اليوم بقيت في ذمته وكانت دينا عليه [ 26 ] ، وليست لها مطالبة نفقة الأيام الآتية [ 27 ] .
( مسألة 5 ) : لو مضت أيام ولم ينفق عليها اشتغلت ذمته بنفقة تلك المدة [ 28 ] سواء طالبته بها أو سكتت عنها وسواء قدرها الحاكم وحكم بها
شرح
ولو تمسكوا بقوله تعالى : * ( ولَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 228 .، لكان أولى بناء على ظهور كلمة اللام في الملكية إلا ما خرج بالدليل .
ولكنه أيضا مشكل ، لأن ظهور اللام في الاختصاص معلوم والملكية تحتاج إلى دليل خاص والآية الشريفة أعم من المدعى .
ولكن ظاهرهم التسالم على الملكية مع تحقق التمكين فراجع المطولات فان عباراتهم بين ناصة وظاهرة في ذلك ، وتقتضيه السيرة وكون النكاح من هذه الجهة مثل المعاوضة كما تقدم غير مرة ، والالتزام بالفروع المتفرعة عليها .
[ 23 ] أرسلوا ذلك إرسال المسلمات وقالوا إن المناط في ملكيتها له ما يتوقف الانتفاع به على إتلافه فتشمل كل ما كان كذلك كالعطر والدهن والصابون ونحوها .
[ 24 ] لأنها أول زمان الصرف في الحوائج المتعارفة وأول زمان حدوث وجوب الإنفاق .
[ 25 ] لأنه لا معنى لوجوب البدل والإنفاق إلا جواز مطالبة المنفق عليه لما يبذل وينفق من أول زمان حدوث الوجوب .
[ 26 ] لاستصحاب بقاء اشتغال الذمة مضافا إلى الإجماع .
[ 27 ] لأصالة عدم حق لها عليه فيما لم يتحقق موضوعه بعد .
[ 28 ] للأصل والإجماع كما مر .