وكذلك الحال في الكسوة [ 5 ] فيلاحظ في قدرها وجنسها عادة أمثالها وبلد سكناها والفصول التي تحتاج إليها شتاء أو صيفا ضرورة شدة الاختلاف في الكم والكيف والجنس بالنسبة إلى ذلك بل لو كانت من ذوات التجمل وجب لها زيادة على ثياب البدن ثياب له على حسب أمثالها ، وهكذا الفراش والغطاء فإن لها ما تفرشها على الأرض وما تحتاج إليها للنوم من لحاف ومخدة وما تنام عليها ويرجع في قدرها وجنسها ووصفها إلى ما ذكر في غيرها [ 6 ] .
وتستحق في الإسكان أن يسكنها دارا يليق بها بحسب عادة أمثالها [ 7 ]
شرح
أطعم عياله منها ولا يدع أن يكون للعبد عندهم فضل في الطعام أن يسني لهم في ذلك شيء ما لم يسني لهم في سائر الأيام » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب النفقات الحديث : 1 .، وقريب منه غيره ، وقد شاهدنا تبدل العرف والعادة في يسير من السنين فضلا عن مآتها بالنسبة إلى الخصوصيات وإن كان أصل الكليات باقية بحالها في الجملة لا تتغير ولا تبدل .
[ 5 ] المنزّلة على العرف والعادة لإطلاق قوله تعالى : * ( وعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) * ( 2 )( 2 ) سورة البقرة : 233 ..
[ 6 ] لأن المناط في الجميع المتعارف المتوسط بين حد الإفراط والتفريط ، فيشمله الضابط الذي مر في قوله تعالى : * ( وعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) * ( 3 )( 3 ) سورة النساء : 19 ..
[ 7 ] لإطلاق قوله تعالى : * ( أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ ) * ( 4 )( 4 ) سورة الطلاق : 6 .، المنزّل على المتعارف المعتاد بحسب شأن أمثالها .