وأما الإدام فقدرا وجنسا كالطعام [ 3 ] يراعى ما هو المتعارف لأمثالها في بلدها وما يوالم مزاجها وما هو معتاد لها ، حتى إنه لو كانت عادة أمثالها أو الموالم لمزاجها دوام اللحم مثلا لوجب ، وكذا لو اعتادت بشيء خاص من الإدام بحيث تتضرر بتركه ، بل الظاهر مراعاة ما تعارف اعتياده لأمثالها من غير الطعام والإدام كالشاي والتنباك والقهوة ونحوها ، وأولى بذلك المقدار اللازم من الفواكه الصيفية التي تناول كاللازم منها في المناخ الحارة [ 4 ] .
شرح
[ 3 ] لما تقدم من إطلاق الآية الشريفة وما مر في سابقة من غير فرق .
[ 4 ] كل ذلك من العشرة بالمعروف التي أمر اللَّه تعالى بها في الآية المباركة ورغَّب إليه نبينا الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله في السنن المأثورة عنه المضبوطة ، كل ذلك في كتب أحاديث المسلمين ومن العرف والعادة الشايعتين في كل عصر وزمان وما ورد في بعض الأخبار من بعض القيود كما في معتبرة شهاب ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب النفقات الحديث : 1 .، والتحديدات محمول على ما كان متعارفا في تلك الأزمنة القديمة فلا يستفاد منها الكلية في كل عصر وزمان ، وأي عادة اعتاد بها شعوب الإنسان في كل عصر ومكان هي المتعارف ففي معتبرة شهاب بن عبد ربه قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : ما حق المرأة على زوجها ؟ قال عليه السّلام : يسد جوعتها ويستر عورتها ولا يقبح لها وجها فإذا فعل ذلك فقد واللَّه أدى إليها حقها ، قلت : فالدهن قال : غبا يوم ويوم لا ، قلت : فاللحم ؟ قال : في كل ثلاثة فيكون في الشهر عشر مرات لا أكثر من ذلك ، والصبغ في كل ستة أشهر ، ويكسوها في كل سنة أربعة أثواب : ثوبين للشتاء وثوبين للصيف ، ولا ينبغي أن يقفر بيته من ثلاثة أشياء : دهن الرأس ، والخل ، والزيت ويقوتهن بالمد فإني أقوت به نفسي ، وليقدر لكل إنسان منهم قوته فان شاء أكله وإن شاء وهبة وإن شاء تصدق به ، ولا تكون فاكهة عامة إلا