صرف إليها [ 30 ] ، وفي جواز مطالبتها بكفيل قبل تبين الحال وجهان بل قولان لا يخلو أولهما من رجحان [ 31 ] .
( مسألة 10 ) : لو بذلت نفسها في زمان دون آخر أو في مكان كذلك فإن جرت العادة على ذلك تستحق النفقة وإلا فلا [ 32 ] .
( مسألة 11 ) : لو حصل عقد نكاح بين الزوجين واعتقدا بصحته مدة وحصل التمكين منها والإنفاق منه مدة من الزمن ثمَّ تبين بطلان العقد وأن الوطي كان بالشبهة هل يجوز للزوج مطالبة ما أنفقه عليها أو لا ؟
وجهان [ 33 ] .
شرح
[ 30 ] أما الإنفاق يوما فيوما فلأنه إنفاق الزوجة كما يأتي بعد ذلك ، وأما الاستعادة بعد تبين الخلاف فلقاعدتي اليد والإتلاف بعد أن كان الإنفاق لجهة خاصة فبان عدمها .
[ 31 ] من احتمال كون دعواها في معرض الفساد بظهور كذبها فيتعين صحة أخذ الكفيل ، ومن إطلاق ما مر من الرواية من أنها مصدقة فلا وجه لأخذ الكفيل بعد التصديق ولكن الأقوى الأول لأنه من الجمع بين الحقين ونحو احتياط في البين .
[ 32 ] أما الأول فلحصول التمكين منها بحسب المتعارف ، وأما الثاني :
فلعدم التمكين فلا تجب النفقة وحينئذ .
ويمكن أن يقال إن وجوب الإنفاق انبساطي فتجب إن بذلت وتسقط إن امتنعت .
[ 33 ] من أصالة بقاء حقه على ما أنفق فيجوز ، ومن وقوع التهاتر في الواقع بين الإنفاق والتمكين فلا موضوع للمطالبة والأحوط التصالح والتراضي .
نعم ، لو علم الزوج بفساد العقد لا نفقة عليها حينئذ كما مر .