تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
( مسألة 9 ) : لو ادعت المطلقة بائنا انها حامل مستندة إلى وجود الأمارات التي يستدل بها على الحمل عند النساء صدقت [ 29 ] ، وأنفق عليها يوما فيوما إلى أن يتبين الحال ، فإن تبين الحمل وإلا استعيد منها ما
شرح
إذا رضي جميع الورثة بذلك وأقدموا عليه وتوقف حياة الولد على ذلك ، ومما ذكرنا يظهر الحال في صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام « المتوفى عنها زوجها ينفق عليها من ماله » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب النفقات الحديث : 4 .. ثمَّ انهم اختلفوا في أن نفقة الحامل للحمل أو للحامل ، نسب إلى الأكثر الأول وذكروا لذلك ثمرات منها القضاء والضمان بناء على كونه للحامل دون الحمل . والعرف يساعد على كونها للحمل والانتساب إلى الحامل بالعناية لأنها الوعاء والحافظ له وقد انقطعت علاقة الزوجية بالموت مع أن العلاقة ثابتة بين الميت والحمل أي علاقة القرابة فالنفقة عرفا لأجل القرابة أولا وبالذات وللحامل ثانيا وبالعرض ويمكن أن يجمع بذلك بين كلماتهم . إن قلت : فعلى هذا تثبت النفقة في المنقطعة الحامل إذا مات زوجها أيضا . يقال : هذا ليس من العلة الحقيقة بل هو نحو تقريب في مورد ثبت أصله شرعا في الجملة لا في مورد عدم الثبوت . [ 29 ] لأنه لا يعلم إلا من قبلها فتصدق مضافا إلى قول الصادق عليه السّلام : « قد فوض اللَّه إلى النساء ثلاثة أشياء : « الحيض والطهر ، والحمل » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 24 من أبواب العدد .، وعنه عليه السّلام أيضا في المعتبر : « إذا كانت المرأة ثقة صدقت في قولها » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب أقسم الطلاق .، ولو كشفت الحمل بالتحليلات العصرية والأجهزة الدقيقة التي يوجب الاطمئنان به تتبع لا محالة .