تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وجهان بل قولان لا يخلو أولهما من رجحان [ 27 ] والأحوط التصالح والتسالم [ 28 ] . ( مسألة 6 ) : لو امتنعت الأم من الحضانة صار الأب أولى [ 29 ] ، ولو امتنعا معا يجبر الحاكم الشرعي الأب بها إن وجد المصلحة في ذلك [ 30 ] . ( مسألة 7 ) : هل يكون حق الحضانة قابلا للإسقاط والنقل والانتقال بعوض أو بغيره أو لا يكون كذلك ؟ وجهان أوجههما الأول [ 31 ] . ( مسألة 8 ) : لو فطم الطفل قبل الحولين فالحضانة باقية حتى ينقضي الحولان [ 32 ] .
شرح
[ 27 ] اختاره في الجواهر بدعوى أن الوصي بمنزلة نفس الموصي فكما ثبت للموصي هذا الحق يثبت له أيضا . [ 28 ] لأن الحق لا يعدوهما فلا بد من التصالح والتراضي بينهما والرجوع إلى الحاكم الشرعي والاستيذان منه ، لما تقدم . [ 29 ] لما تقدم من انحصار الحضانة فيه حينئذ . [ 30 ] لأنه حينئذ من الأمور الحسبية ولا ريب في ثبوت ولايته فيها . [ 31 ] من أن لكل ذي حق إسقاط حقه إلا ما خرج بالدليل ولا دليل كذلك فيجوز الاسقاط مع المصلحة فيه . ومن احتمال كون المورد من الحكم لا من الحق المحض فلا يجوز هذا . ولكن الظاهر هو الأول لما ورد في بعض الروايات المتقدمة : « الأم أحق بولدها » ، ولكن صحة نقل الحق بالعوض يحتاج إلى دليل إلا أن يقال إنه يكفي في العوضية مطلق ما فيه غرض عقلائي وإن لم يكن مالا ولكن إثبات كليته مشكل . [ 32 ] لأصالة بقاء الحضانة من غير دليل على الخلاف ولكن يظهر من بعض الفقهاء دوران بقاء الحضانة مدار الرضاع والإرضاع ، فإن تمَّ إجماع فهو وإلا فمقتضى الأصل بقاؤها .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 282 | السيد عبد الأعلى السبزواري