تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
ولو فارقها الثاني فهل تعود حضانتها أم لا ؟ وجهان بل قولان لا يخلو أولهما من رجحان [ 11 ] والأحوط لهما التصالح والتسالم [ 12 ] . ( مسألة 2 ) : يشترط في ثبوت حق الحضانة للأم أن تكون مسلمة إذا كان الولد مسلما ، وأن تكون حرة إن كان الولد حرا ، وأن تكون عاقلة ، وأن لا تكون فيها مرض معد ، وغير مزوجة [ 13 ] ، وكذا يعتبر في الأب الذي له حق الحضانة جميع ذلك ما عدى الأخير [ 14 ] .
شرح
[ 11 ] لاستصحاب بقاء حق الحضانة بعد الشك في شمول قولهم عليهم السّلام : « ما لم تتزوج » لذلك ، ومن قال بالسقوط المطلق تمسك بإطلاق الحديث وان صرف وجود الزواج منشأ لسقوط حق الحضانة أبدا أو دائما ولا يعود الحق بعد ذلك مطلقا وهو احتمال ، ولكن كون الحديث ظاهرا فيه مشكل بل ممنوع . [ 12 ] وجه الاحتياط معلوم ، ويصح إسقاط أحدهما حقه بناء على كونه قابلا للإسقاط . فرع : رفع الحضانة عن الأم بتزويجها بالغير لا ينافي بقاء المواصلة بينها وبين الولد للأصل ولأن في منعها قد يكون ضرر على كل منهما ولأنه قطع للرحم إلا إذا ترتب عليها عناوين أخرى فحينئذ لا مجال إلا من متابعتها . [ 13 ] لظهور الإجماع في كل ذلك وانصراف الأدلة منها مضافا إلى أن الحضانة نحو حق ولا حق للكافر على المسلم . نعم ، لا بد من عدم المرض المعدي مما يترتب خوف الضرر على الولد بحضانتها وكذا في المجنونة إلا إذا كانت جنونها يزول سريعا بحيث لا يضر بحضانتها عرفا . [ 14 ] لما مر في سابقة من غير فرق ، وفي معتبرة ابن يسار قال : « أيما امرأة حرة تزوجت عبدا فولدت منه أولادا فهي أحق بولدها منه وهم أحرار فإذا أعتق