تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
أن التفريق لا يكون إلا بالطلاق فلا بد من وقوعه عند اجتماع شرائطه بأن يقع في طهر لم يواقعها فيه وعند حضور العدلين [ 21 ] ، ولو اختلفا في الطلاق فاختار حكم الزوج ذلك بخلاف حكم الزوجة لا يصح الطلاق [ 22 ] . ( مسألة 9 ) : لا يعتبر حضور الزوجين في اعتبار رأي الحكمين فلو غابا يصح حكمهما [ 23 ] .
شرح
وفي صحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام « ليس للحكمين أن يفرقا حتى يستأمرا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب القسم والنشوز الحديث : 10 .، إلى غير ذلك من الروايات . [ 21 ] لتقوم الطلاق بهذه الشرائط كما يأتي في موثق سماعة أيضا فلا بد من تحققها وإلا فلا يقع الطلاق ، ويصح ان يطلق حكم الزوج لو كان وكيلا عنه في ذلك مع تحقق سائر الشرائط . [ 22 ] لموثق سماعة قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن قول اللَّه عز وجل : * ( فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وحَكَماً مِنْ أَهْلِها ) * أرأيت إن استأذن الحكمان فقالا للرجل والمرأة : أليس قد جعلتما أمركما إلينا في الإصلاح والتفريق ؟ فقال الرجل والمرأة : نعم ، فأشهدا بذلك شهودا عليهما ، أيجوز تفريقهما عليهما ؟ قال : نعم ، ولكن لا يكون ذلك إلا على طهر من المرأة من غير جماع من الزوج ، قيل له : أرأيت إن قال أحد الحكمين : قد فرّقت بينهما وقال الآخر لم أفرق بينهما ؟ فقال عليه السّلام : « لا يكون التفريق حتى يجتمعا جميعا على التفريق فإذا اجتمعا على التفريق جاز تفريقهما » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب القسم والنشوز الحديث : 1 .. [ 23 ] للأصل وظهور الإطلاق بلا فرق في ذلك بين غيابها أو غياب أحدهما ، وبين السفر وغيره .