تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
( مسألة 3 ) : يعتبر فيهما البلوغ [ 12 ] والعقل [ 13 ] . ( مسألة 4 ) : هل يجوز أن يكون شخص واحد حكما عن كل منهما بأن يبلغ كلام كل منهما إلى الآخر ثمَّ يصلح بينهما بما يراه ؟ [ 14 ] . ويجوز أن يبعث أحدهما حكما دون الآخر بل يتصدى ذلك بنفسه [ 15 ] . ( مسألة 5 ) : لا يشترط في الحكمين المجانية بل يجوز أخذ الأجرة
شرح
الاعتبار . ولكن الحق في المقام أن يقال : ان الزوجين إن كانا مسلمين فالمنساق من الأدلة حينئذ اعتباره في الحكمين ، وإن لم يكونا مسلمين فالإطلاق محكم من غير وجه للتخصيص بعد كونهما صالحين للحكمية . ولو كان لكل واحد منهما أهل مسلم وغير مسلم وهما كانا مسلمين . فالمنساق من الأدلة أيضا الاعتبار . [ 12 ] لظهور الإجماع ولكنه محل تأمل كما مر مكررا . نعم ، لا بد وأن يكون مميزا وجامعا لصفات التحكيم . [ 13 ] لأن غير العاقل بمعزل عن الحكمية . [ 14 ] مقتضى الأصل الجواز بعد ترتب الأثر عليه . ومقتضى الجمود على ظاهر الآية الشريفة المتقدمة التعدد إلا أن يقال : ان ذلك من باب الغالب لا التقييد الحقيقي . ولكن لا بد من تقييد ذلك بما إذا كان له تدبير حسن في إيجاد الألفة والوفاق بينهما ، فكم من وساطة شخص واحد تؤثر في إيجاد الألفة بين المتباغضين ما لا تؤثر فيه جماعات . [ 15 ] لفرض ترتب الأثر على ذلك ، وأصالة عدم اعتبار جعل حكم مستقل وذكر التعدد في الآية المباركة إنما هو من باب الغالب والتسهيل كما عرفت .