( مسألة 3 ) : يعتبر فيهما البلوغ [ 12 ] والعقل [ 13 ] .
( مسألة 4 ) : هل يجوز أن يكون شخص واحد حكما عن كل منهما بأن يبلغ كلام كل منهما إلى الآخر ثمَّ يصلح بينهما بما يراه ؟ [ 14 ] .
ويجوز أن يبعث أحدهما حكما دون الآخر بل يتصدى ذلك بنفسه [ 15 ] .
( مسألة 5 ) : لا يشترط في الحكمين المجانية بل يجوز أخذ الأجرة
شرح
الاعتبار .
ولكن الحق في المقام أن يقال : ان الزوجين إن كانا مسلمين فالمنساق من الأدلة حينئذ اعتباره في الحكمين ، وإن لم يكونا مسلمين فالإطلاق محكم من غير وجه للتخصيص بعد كونهما صالحين للحكمية .
ولو كان لكل واحد منهما أهل مسلم وغير مسلم وهما كانا مسلمين .
فالمنساق من الأدلة أيضا الاعتبار .
[ 12 ] لظهور الإجماع ولكنه محل تأمل كما مر مكررا .
نعم ، لا بد وأن يكون مميزا وجامعا لصفات التحكيم .
[ 13 ] لأن غير العاقل بمعزل عن الحكمية .
[ 14 ] مقتضى الأصل الجواز بعد ترتب الأثر عليه .
ومقتضى الجمود على ظاهر الآية الشريفة المتقدمة التعدد إلا أن يقال : ان ذلك من باب الغالب لا التقييد الحقيقي .
ولكن لا بد من تقييد ذلك بما إذا كان له تدبير حسن في إيجاد الألفة والوفاق بينهما ، فكم من وساطة شخص واحد تؤثر في إيجاد الألفة بين المتباغضين ما لا تؤثر فيه جماعات .
[ 15 ] لفرض ترتب الأثر على ذلك ، وأصالة عدم اعتبار جعل حكم مستقل وذكر التعدد في الآية المباركة إنما هو من باب الغالب والتسهيل كما عرفت .