تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
فصل في الشقاق إذا وقع نشوز من الزوجين ومنافرة وشقاق بين الطرفين [ 1 ] وانجرّ
شرح
وهو من الشق بمعنى التفرقة والخلاف فيصير الزوج في شق والزوجة في شق ( بالكسر ) أي في خلاف الآخر ، ومنه قوله تعالى : * ( ومَنْ يُشاقِقِ الله ورَسُولَهُ ) * ( 1 )( 1 ) سورة الأنفال : 13 .، أي صار في شق غير شق أولياء اللَّه ومن ذلك يكون ما ذكره اللغويون من الخرم . [ 1 ] وهذا هو المعبر عنه بالشقاق في الكتاب والسنة واصطلاح الفقهاء قال تعالى : * ( وإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وحَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ الله بَيْنَهُما إِنَّ الله كانَ عَلِيماً خَبِيراً ) * ( 2 )( 2 ) سورة النساء : 35 .، وأما من السنة فكما يأتي . ثمَّ إن حالة الزوجين فيما بينهما لا تخلو عن أحد أقسام أربعة : الأول : أن يتحدا دينا وعقلا وأدبا وأخلاقا ومن جميع الجهات الدخيلة في الإرادة والفعل والرضا والسخط والشهوة ونحوها مما له دخل كثير في الألفة والبقاء بل النسل أيضا ، وهذه هي التي ورد فيها المدح عن العقلاء والأنبياء وأئمة الهداة عليهم السّلام ، وعن نبينا الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله أنها من سعادة المرء ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب مقدمات النكاح الحديث : 12 .، وعنهم عليهم السّلام : « هي خير من الذهب والفضة » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 23 من أبواب مقدمات النكاح الحديث : 1 ..