تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
فبذلت مالا أو تركت بعض حقوقها ليقوم بما ترك من حقها أو ليمسك عن أذيتها أو ليخلعها فتخلص من يده حرم عليه ما بذلت [ 35 ] ، وإن لم يكن من قصده إلجاؤها بالبذل على الأقوى [ 36 ] .
شرح
وفي معتبرة زيد الشحام عن الصادق عليه السّلام : « النشوز يكون من الرجل والمرأة جميعا ، فأما الذي من الرجل فهو ما قال اللَّه عز وجل في كتاب : * ( وإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً والصُّلْحُ خَيْرٌ ) * ، وهو أن تكون المرأة عند الرجل لا تعجبه فيريد طلاقها فتقول : أمسكني ولا تطلقني وأدع لك ما على ظهرك وأحل لك يومي وليلتي فقد طاب له ذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب القسم والنشوز : الحديث : 4 و 3 .، وقريب منها معتبرة أبي بصير بزيادة « وأعطيك من مالي » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب القسم والنشوز : الحديث : 4 و 3 .، إلى غير ذلك من الروايات . [ 35 ] لأنها حينئذ كالمظلوم الذي يبذل ماله للتخلص عن ظلم الظالم فالأخذ حرام عقلا وإجماعا ، وإن كان البذل منها يجوز حفظا للنفس حينئذ . [ 36 ] لأنه ليس المناط على قصده وانما المناط كله ترتب عنوان التخلص عن الظلم على بذلها ولا ريب في تحقق هذا العنوان وترتبه .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 226 | السيد عبد الأعلى السبزواري