( مسألة 4 ) : في كل ليلة كان للمرأة حق المبيت يجوز لها أن ترفع اليد عنه وتهبه للزوج [ 30 ] ليصرف ليله فيما يشاء وأن تهبه لضرتها فصار الحق لها [ 31 ] .
( مسألة 5 ) : يجوز لها الرجوع عن هبة ليلتها ما دامت لم تنقض [ 32 ]
شرح
[ 30 ] لأن الحق لها وهو من الحقوق القابلة للنقل نصا كما مر وإجماعا فلها أن تعمل في حقها ما شاءت وأرادت للإجماع والنصوص المعتبرة منها قول أبي جعفر عليه السّلام في الصحيح : « من تزوج امرأة فلها ما للمرأة من النفقة والقسمة ، ولكنه إن تزوج امرأة فخافت منه نشوزا وخافت أن يتزوج عليها أو يطلقها فصالحت من حقها على شيء من نفقتها أو قسمتها فان ذلك جائز لا بأس به » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب القسم والنشوز الحديث : 1 و 2 .، وتقدم في صحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام : « في رجل له امرأتان قالت إحداهما : ليلتي ويومي لك يوما أو شهرا أو ما كان أيجوز ذلك ؟ قال عليه السّلام :
إذا طابت نفسها واشترى ذلك منها فلا بأس » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب القسم والنشوز الحديث : 1 و 2 .، ويشمل ذلك ما لو وهبت لضرتها كذلك كما في المتن للقول بعدم الفصل بين الأقسام هذا إذا رضي الزوج بذلك .
وأما مع عدم رضائه فظاهر المشهور بل وظاهر صحيح علي بن جعفر عدم الصحة ، لجعلهم حق القسم من الحقوق المشتركة بينهما فلا يصح تفرد أحدهما بدون رضاء الآخر .
[ 31 ] لما مر في سابقة فلها أن تهب حقها لكل من أرادت ، ويشهد لذلك ما عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « إن سودة بنت زمعة لما كبرت وهبت نوبتها لعائشة فكان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله يقسم لها يوم سودة ويومها » ( 3 )( 3 ) السنن الكبرى للبيهقي ج : 7 صفحة : 296 ..
[ 32 ] لفرض كون الحق لها حدوثا وبقاء فيكون الاختيار لها كذلك إلا إذا انتفى الموضوع .