المقدار [ 108 ] ، فإذا فسرت وقالت : « إني أطلب منك مهري وهو المبلغ الفلاني » ولم يكن أزيد من مهر المثل حكم لها عليه بما تدعيه [ 109 ] ولا يسمع منه إنكار أصل المهر [ 110 ] .
نعم ، لو قال في جوابها « نعم قد كان عليّ كذا إلا أنه قد سقط عني إما بالأداء أو الإبراء » يسمع منه ذلك [ 111 ] إلا أنه يحتاج إلى الإثبات [ 112 ] ، فإن أقام البينة على ذلك ثبت مدعاه [ 113 ] ، وإلا فله عليها اليمين [ 114 ] ، فإن حلفت على نفي الأداء أو الإبراء ثبتت دعواها [ 115 ] ،
شرح
[ 108 ] لتردده بين ما لا يقبل النزاع فيه مثل شيء يسير فلا موضوع للخصومة حينئذ ولا فائدة لها ، وبين الشيء الكثير المردد بين المتباينين أو غيرهما .
[ 109 ] لوجود المقتضي حينئذ وفقد المانع من ثبوت مهر المثل على أي حال .
[ 110 ] للأخبار الدالة على ثبوت استحقاق الزوجة للمهر مع الدخول مثل قول الصادق عليه السّلام في معتبرة داود بن سرحان : « إذا أولجه فقد وجب الغسل والجلد والرجم ووجب المهر » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 54 من أبواب المهور .، ومثلها غيرها مع أن إنكاره خلاف الظاهر غالبا بعد تحقق الدخول منه .
[ 111 ] لكونها حينئذ دعوى فيها غرض صحيح وفائدة فلا بد من سماعها .
[ 112 ] لأصالة عدم اعتبار كل دعوى إلا بعد قيام حجة معتبرة على ثبوتها وصدقها كما فصلنا ذلك في كتاب القضاء .
[ 113 ] لعموم حجية البينة الشامل للمقام أيضا كما ذكرنا في كتاب القضاء .
[ 114 ] لانحصار فصل الخصومة حينئذ بالحلف .
[ 115 ] لفرض اعتبار اليمين وانها حجة شرعية ، وكونها قاطعة للخصومة