( مسألة 32 ) : لو عفى من بيده عقدة النكاح عن المهر يصح ويمضي مع الشرائط [ 95 ] .
( مسألة 33 ) : لو وهبت نصف مهرها ثمَّ طلقها الزوج قبل الدخول
شرح
[ 95 ] أما أصل الصحة فلقوله تعالى : * ( وإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 237 .، والروايات المستفيضة كما يأتي والإجماع .
وأما اعتبار تحقق الشرائط فلأصالة عدم السقوط بعد الثبوت إلا بما اقتضته الأدلة الشرعية وهي ثبوت الولاية الشرعية في أصل النكاح كما مر في ( فصل أولياء النكاح ) والمصلحة في العفو .
ثمَّ إن المراد بالذي بيده عقدة النكاح هو الولي الشرعي الذي هو الأب والجد وإن علا ، ومن وكلته المرأة في العقد والمهر وكالة تفويض إثباتا وإسقاطا مع كونها جامعة للشرائط سواء كان الوكيل أخا أم غيره ، وهو الجامع بين تمام الروايات الواصلة إلينا بعد رد بعضها إلى بعض ، ففي صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السّلام : « الذي بيده عقدة النكاح فهو ولي أمرها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب عقد النكاح الحديث : 2 .، وفي معتبرة الحلبي :
« هو الأب والأخ والرجل يوصى إليه ، والرجل يجوز أمره في مال الإمرة فيبيع لها ويشتري ، فإذا عفا فقد جاز » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 52 من أبواب المهور الحديث : 1 .، ونحوها معتبرة سماعة المحمولتان في ما سوى الأب على الوكالة المفوضة الشرعية بقرينة صحيح ابن أبي عمير عن الصادق عليه السّلام : « يعني الأب والذي توكله المرأة وتوليه أمرها من أخ أو قرابة أو غيرهما » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الوكالة الحديث : 1 .، وكذا ما في معتبرة إسحاق بن عمار « أبوها إذا عفا جاز له ، وأخوها