تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
خصوصا في موت المرأة [ 84 ] وإن كان الأحوط التصالح خصوصا في موت الرجل [ 85 ] .
شرح
ومنها : صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام : « في المتوفى عنها زوجها إذا لم يدخل بها : إن كان فرض لها مهرا فلها مهرها الذي فرض لها ، ولها الميراث وعدتها أربعة أشهر وعشرا كعدة التي دخل بها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 58 من أبواب المهور الحديث : 23 .، إلى غير ذلك من الروايات . وعن جمع تقديم القسم الأول لكثرته ولأن رواته أوثق وأورع ومن فضلاء الأصحاب ، ولقوة الدلالة ، وعدم قبولها للحمل على خلاف الظاهر بخلاف القسم الثاني ، ولبعد القسم الأول عن التقية وإمكان حمل القسم الثاني عليها ، ويستفاد ذلك من معتبرة منصور بن حازم قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام رجل تزوج امرأة وسمى لها صداقا ثمَّ مات عنها ولم يدخل بها ، قال : المهر كاملا ولها الميراث ، قلت : فإنهم رووا عنك أن لها نصف المهر ، قال : لا يحفظون عني إنما ذلك للمطلقة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 58 من أبواب المهور الحديث : 24 .، إلى غير ذلك من المرجحات هذا . والظاهر أن التنصيف هو الصحيح ، لبنائهم على العمل بتلك المرجحات في موارد شتى كما تقدم مكررا في الفقه . وأما الخامسة : فهي دعوى الشهرة والإجماع على التمام فيمكن أن يقال انهما حصلا من ترجيحهم القسم الثاني على القسم الأول معتضدا لذلك بالأصل والإطلاقات والعمومات ، ولكن لا اعتبار بهما للترجيح بعد قوة القسم الأول من الروايات كما مر واللَّه العالم . [ 84 ] للجمود على ما ورد في موت الرجل بأن لها المهر ، فإن الروايات الدالة على استحقاق التمام في الموت إنما ورد في موت الزوج فلا تشمل موت المرأة . [ 85 ] لأن ما دل من الأخبار على التنصيف أغلبها في موت الرجل ثمَّ إنه