تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وقيل بأن الموت كالطلاق [ 83 ] يكون سببا لتنصيف المهر وهو الأقوى
شرح
المرتضى رحمه اللَّه دعوى الإجماع عليه . [ 83 ] كما نسب إلى الصدوق ، وظاهر الكليني وغيرهما « رضوان اللَّه تعالى عليهم أجمعين » ولا بد من بيان المسألة . تارة : بحسب الأصل . وأخرى : بحسب الإطلاقات والعمومات الواردة في أصل المهر . وثالثة : بحسب العمومات الواردة في الطلاق قبل الدخول والعمومات الواردة في الإرث . ورابعة : بحسب بالأدلة الخاصة . وخامسة : في الشهرة والإجماع المدعى على استحقاق التمام . أما الأول فالمسألة من صغريات الأقل والأكثر فإن استحقاقها للنصف معلوم والشك إنما هو في الزائد عليه ، فيرجع إلى أصالة عدم سلطنتها عليه بعد التشكيك في شمول العمومات والإطلاقات للمقام . لكنه محكوم باستصحاب بقاء ملكيتها على التمام والاستصحاب مقدم على البراءة كما ثبت في محله . فلا مجال للأصل الحكمي مع وجود الأصل الموضوعي . ويمكن أن يقال : أن المتيقن إنما هو الملكية المستقرة بالنسبة إلى النصف لا التمام ، فيتحد مفاد الأصل الموضوعي حينئذ مع الأصل الحكمي فلا مخالفة في البين حتى تتحقق الحاكمية والمحكومية إلا على بعض الاحتمالات الضعيفة في تملكها للمهر ، ولا يعتنى بها كما سيأتي في محله . وأما الثانية : أن التمسك بعمومات وجوب دفع تمام المهر على الزوج - مثل قوله تعالى : * ( وآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ) * ( 1 )( 1 ) سورة النساء : 25 .، وفي صحيح حماد عن أبي