وقيل بأن الموت كالطلاق [ 83 ] يكون سببا لتنصيف المهر وهو الأقوى
شرح
المرتضى رحمه اللَّه دعوى الإجماع عليه .
[ 83 ] كما نسب إلى الصدوق ، وظاهر الكليني وغيرهما « رضوان اللَّه تعالى عليهم أجمعين » ولا بد من بيان المسألة .
تارة : بحسب الأصل .
وأخرى : بحسب الإطلاقات والعمومات الواردة في أصل المهر .
وثالثة : بحسب العمومات الواردة في الطلاق قبل الدخول والعمومات الواردة في الإرث .
ورابعة : بحسب بالأدلة الخاصة .
وخامسة : في الشهرة والإجماع المدعى على استحقاق التمام .
أما الأول فالمسألة من صغريات الأقل والأكثر فإن استحقاقها للنصف معلوم والشك إنما هو في الزائد عليه ، فيرجع إلى أصالة عدم سلطنتها عليه بعد التشكيك في شمول العمومات والإطلاقات للمقام .
لكنه محكوم باستصحاب بقاء ملكيتها على التمام والاستصحاب مقدم على البراءة كما ثبت في محله .
فلا مجال للأصل الحكمي مع وجود الأصل الموضوعي .
ويمكن أن يقال : أن المتيقن إنما هو الملكية المستقرة بالنسبة إلى النصف لا التمام ، فيتحد مفاد الأصل الموضوعي حينئذ مع الأصل الحكمي فلا مخالفة في البين حتى تتحقق الحاكمية والمحكومية إلا على بعض الاحتمالات الضعيفة في تملكها للمهر ، ولا يعتنى بها كما سيأتي في محله .
وأما الثانية : أن التمسك بعمومات وجوب دفع تمام المهر على الزوج - مثل قوله تعالى : * ( وآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ) * ( 1 )( 1 ) سورة النساء : 25 .، وفي صحيح حماد عن أبي