ولا يعتبر الحولان في ولد المرضعة على الأقوى [ 16 ] فلو وقع
شرح
[ 16 ] لعدم دليل معتبر على اعتبار ذلك بعد ظهور سياق أدلة اعتبار الحولين في خصوص المرتضع بقرائن خارجية وداخلية .
وقول الصادق عليه السّلام في الصحيح : « الرضاع قبل الحولين قبل أن يفطم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث : 1 .، ظاهر في ذلك أي : الرضاع المعهود بين المسلمين إنما يكون قبل الحولين ومثله غيره من الأخبار .
ومنشأ الاختلاف بين الفقهاء اختلاف الأخبار ، منها : قول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رواية داود بن الحصين : « الرضاع بعد الحولين قبل أن يفطم محرم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث : 7 .، ولا بد من حمله على التقية ( 3 )( 3 ) المغني لابن قدامة ج 9 : صفحة : 203 .، أو طرحه لعدم مقاومته لسائر الأخبار .
وقد يتمسك باعتبار الحولين في ولد المرضعة .
تارة : بالأصل أي : استصحاب بقاء نشر الحرمة .
وأخرى : إطلاق : اعتبار الحولين .
وثالثة : إطلاق قوله عليه السّلام في الصحيح : « لا رضاع بعد فطام » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث : 2 و 1 ..
ورابعة : إطلاق قوله تعالى : * ( والْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ ) * ( 5 )( 5 ) سورة البقرة : 233 ..
وخامسة : استبعاد إهمال هذا الشرط عند الخاصة مع أن العامة تعرضوا له .
والكل مخدوش .
أما الأول : فلا وجه له مع الاستظهار من الأخبار أن الحولين والفطام إنما يلحظان بالنسبة إلى المرتضع دون ولد المرضعة كما تقدم .
وأما الثاني : مع ظهور الأخبار في المرتضع لا يبقى مجال للتمسك