نفسي على ما تحكم أو أحكم من المهر » ، فقال : « قبلت » ، فإن كان الحاكم الذي فوّض إليه تقدير المهر في العقد هو الزوج جاز أن يحكم بما شاء ولم يتقدر بقدر لا في طرف الكثرة ولا في طرف القلة ما دام متمولا [ 53 ] ، وإن كان الحكم إليها كان لها الحكم في طرف القلة بما شاءت ، وأما في طرف الكثرة فلا يمضي حكمها في ما زاد على مهر السنة وهو خمسمأة درهم [ 54 ] .
شرح
[ 53 ] إجماعا ونصا ففي صحيح زرارة قال : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل تزوج امرأة على حكمها ؟ قال عليه السّلام : لا يجاوز حكمها مهور آل محمد عليهم السّلام اثنتي عشرة أوقية ونشا وهو وزن خمسمأة درهم من الفضة . قلت : أرأيت إن تزوجها على حكمه ورضيت بذلك ؟ فقال : ما حكم من شيء فهو جائز عليها قليلا كان أو كثيرا . فقلت له : فكيف لم تجز حكمها عليه وأجزت حكمه عليها ؟ فقال عليه السّلام :
لأنه حكمها فلم يكن لها أن تجوز ما سنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وتزوج عليه نساءه فرددتها إلى السنة ولأنها هي حكمته وجعلت الأمر إليه في المهر ورضيت بحكمه في ذلك ، فعليها أن تقبل حكمه قليلا كان أو كثيرا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب المهور الحديث : 1 و 4 ..
وأما معتبرة أبي بصير قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يفوّض إليه صداق امرأته ، فنقص عن صداق نسائها ؟ قال : تلحق بمهر نسائها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 21 من أبواب المهور الحديث : 1 و 4 .، فيمكن حملها على الأفضلية والاستحباب بان لا يتجاوز الرجل مهر السنة أو على محامل أخرى مع القرينة .
ثمَّ إنه فرق بين مفوّضة البضع ومفوّضة المهر ، والأولى ما لم يذكر لها المهر أصلا حتى في الجملة .
والثانية : ما ذكر فيه غير معين ثمَّ عين بعد ذلك .
[ 54 ] لما مر في صحيح زرارة ، وفي صحيح محمد بن مسلم عن أبي