تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
البين ويرضي أخته ويسعى في رفع بعض الموانع - فلا إشكال في جوازه وحليته [ 39 ] ، بل في استحقاق القريب العامل له وعدم سلطنة الزوج على استرجاعه بعد إعطائه [ 40 ] ، وإن لم يكن بعنوان الجعالة فإن كان إعطاء الزوج للقريب بطيب نفس منه وإن كان لأجل جلب خاطره وتحبيبه وإرضائه حيث إن رضاه في نفسه مقصود ، أو من جهة أن رضى البنت منوط برضائه فبملاحظة هذه الجهات يطيب خاطر الزوج ببذل المال فالظاهر جواز أخذ القريب له [ 41 ] ، لكن يجوز للزوج استرجاعه ما دام موجودا [ 42 ] وأما مع عدم الرضا من الزوج وانما أعطاه من جهة استخلاص البنت حيث إن القريب مانع عن تمشية الأمر مع رضائها بالتزويج بما بذل لها من المهر فيحرم أخذه وأكله [ 43 ] ،
شرح
[ 39 ] لتحقق التراضي وطيب النفس مع وجود المقتضي وفقد المانع كما هو المفروض ، فتشمله الأدلة العامة الدالة على صحة النقل والانتقال بذلك مثل قوله تعالى : * ( لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 188 .، وحديث : « لا يحل مال امرء مسلم إلا بطيب نفسه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب مكان المصلي الحديث : 1 .، وقاعدة « حرمة التصرف في مال الغير وعرضه » وغيرها من سائر العمومات كما مر في كتاب الغصب والبيع . [ 40 ] لصيرورته ملكا له فلا يصح انتزاعه منه بدون إذنه . [ 41 ] لفرض أن المالك أعطاه برضاه وطيب نفسه فيكون من سنخ الهدية والهبة . [ 42 ] لجواز الرجوع في الهبة والهدية ما دامت العين موجودة . [ 43 ] لكونه كالغصب حيث إنه أخذ من مالكه بغير طيب نفسه ورضاه