بل لها أن تمتنع من التمكين وتسليم نفسها حتى تقبض مهرها الحال [ 49 ] ، سواء كان الزوج موسرا أو معسرا [ 50 ] .
نعم ، ليس لها الامتناع فيما لو كان المهر مؤجلا كله أو بعضه وقد أخذت بعضه الحال [ 51 ] .
( مسألة 17 ) : يجوز أن يذكر المهر في العقد في الجملة ويفوض تقديره وتعيينه إلى أحد الزوجين [ 52 ] بأن تقول الزوجة مثلا « زوجتك
شرح
ما تقدم في كتاب الدين .
[ 49 ] إجماعا ونصا ففي معتبرة سماعة قال : « سألته عن رجل تزوج جارية أو تمتع بها ثمَّ جعلته من صداقها في حل ، أيجوز أن يدخل بها قبل أن يعطيها شيئا ؟ قال : نعم إذا جعلته في حل فقد قبضته منه ، وإن خلاها قبل أن يدخل بها ردت المرأة على الزوج نصف الصداق » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 41 من أبواب المهور الحديث : 2 .، وتقتضيه قاعدة « نفي العسر ، والحرج والضرر » ، وأن النكاح في حكم المعاوضة من هذه الجهة في أن لكل من الطرفين الامتناع عن التسليم حتى يقبض ما انتقل إليه .
[ 50 ] لأن الإعسار إنما يسقط حق المطالبة في الحكم التكليفي فقط ، وأما تسليم المعوض قبل أخذ العوض فله حكم آخر لا ربط له بالإعسار .
[ 51 ] لعدم الموضوع لمطالبتها لشيء فعلا حتى تكون لها حق الامتناع من التمكين ، فالحق الفعلي للزوج من الاستمتاع بها ثابت فعلا له من كل جهة بلا مزاحم في البين .
[ 52 ] لإطلاق قوله عليه السّلام في موثق فضيل بن يسار : « الصداق ما تراضيا عليه من قليل أو كثير » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب المهور : 3 و 9 .، الشامل للكيفية والكمية مضافا إلى الإجماع وما يأتي من النص المفصّل بين حكمها وحكمه .